رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


جديد سلسلة «من المسرح العالمي».. «أنتيجون في مولنبيك» للبلجيكي ستيفان هرتمانس ترجمة العراقي حازم كمال الدين

10-4-2026 | 16:41


غلاف المسرحية

همت مصطفى

صدر حديثًا العدد 423 لسنة 2026 من سلسلة «من المسرح العالمي» في الكويت، ويضم مسرحية «أنتيجون في مولنبيك» تأليف الكاتب البلجيكي ستيفان هرتمانس، وترجمة الفنان العراقي حازم كمال الدين.

مسرحية«أنتيجون في مولنبيك»
ويقول المترجم الفنان والمسرحي العراقي حازم كمال الدين :  أوجّه شكري للدكتورة سعداء الدعاس المشرفة على السلسلةللاهتمام الكبير في مراجعة النص وكتابة المقدمة وتوجيه أسئلة عديدة عن طبيعة الكتابة المسرحية الجديدة في أوروبا وموقع المؤلف منها ككاتب وكناقد أكاديمي شهير.
من أجواء المسرحية
مسرحية «أنتيجون في مولنبيك»  تحكي عن شخصية « نوريّة»، طالبة حقوق من بروكسيل، في حي مولنبيك، تفقد نوريّة أخاها حين التحق بحركات التطرف الإسلامي وفجّر نفسه في عملية انتحارية.
لا تبرئ « نوريّة» أخاها، لكنها تطلب حقا أساسيًا تكفله شرائع السماء والأرض: أن تستلم رفاته.. أن تدفنه.
الشرطة ترفض تسليم «بقايا الجثة» المحفوظة في ثلاجات مركز الطب العدلي.
الرفض يضع « نوريّة» في مجابهة مع سلطة لا ترى في أخيها إلا «شيئا» إرهابيًا.


ومن قرأ مسرحية سوفوكليس يدرك حالا أنها معالجة معاصرة للأسطورة الإغريقية يحوّل فيها  البلجيكي «ستيفان هرتمانس» تلك التراجيديا إلى حدث معاصر يتمحور حول الحداد، وتظهر فيه العزلة وكرامة الموتى وطبيعة القانون في مجتمع أوروبي مضطرب.
من هو البلجيكي  ستيفان هرتمانس؟
ستيفان هرتمانس .. مولود عام 1951م، كاتب بلجيكي يكتب بالهولندية ويُعد من أهم الأصوات الأدبية المعاصرة في فلاندر ببلجيكا،  بدأ مسيرته شاعرًا قبل أن يتجه إلى كتابة إلى النقد والرواية والمسرح والمقال، و يتميّز بأسلوب يجمع بين الحسّ الأدبي العميق والتأمل الفلسفي.
اشتهر هرتمانس عالمياً بروايته
«الحرب والتربنتين» التي لاقت نجاحًا واسعًا وتُرجمت إلى لغات عديدة، منها العربية، وتُعدّ مثالًا بارزًا على مشروعه الأدبي القائم على التداخل بين السيرة الشخصية والتاريخ الأوروبي. في هذا السياق، لا يستعيد ستيفان هرتمانس أنتيجون، إنما يعيد تخييل "السيرة الإغريقية» داخل تاريخ أوروبا المعاصر، حيث يتقاطع المؤرشَف بالحيّ.
 ومن المميزات المهمة في أعماله هي القدرة على تفكيك العلاقة بين الفرد والتاريخ، ومزجها ما بين الوثائقي والتخييلي في بنى سردية مركّبة.
وهنا أيضا، تبدو مسرحية
«أنتيجون في مولنبيك» شبيهة بلحظة يختار فيها ستيفان هرتمانس تكثيف أدواته إلى الحدود القصوى،  ففي وقت يبني فيه رواياته على طبقات من السرد والتاريخ والتأمل، يختار هنا التكثيف: صراع واحد، وصوت مركزي، وموقف أخلاقي صلد.