وكيل "خارجية النواب" تطلق مبادرة برلمانية عالمية لخفض التصعيد وتعزيز الحوار والسلام
أطلقت النائبة سحر البزار وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، مبادرة برلمانية عالمية لخفض التصعيد وتعزيز الحوار والسلام، وذلك دعمًا لموقف الدولة المصرية وتأكيدًا على تبني الحلول السلمية في مواجهة الأزمات الدولية، في ظل دخول مرحلة المباحثات والمفاوضات للتوصل إلى اتفاقات لوقف التصعيد.
وأكدت البزار -في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم السبت- أن المبادرة نجحت في حشد أكثر من 1100 برلماني من أكثر من 150 دولة، بما يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بخطورة استمرار الصراعات وتداعياتها الممتدة، ليس فقط على أطراف النزاع، وإنما على الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء، واضطراب أسواق الطاقة، وتفاقم الأزمات الإنسانية، مشيرة إلى أن هذه التحركات تعكس أن الاستقرار لم يعد خيارًا، بل مسؤولية عالمية مشتركة.
وأوضحت أن المبادرة تستهدف نقل صوت مصر الداعم للحلول السياسية والحوار واحترام قواعد القانون الدولي إلى برلمانات العالم، بما يعزز من فرص التهدئة ويدعم الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاقها.
وحصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نص الخطاب الصادر في إطار المبادرة، والذي حمل توقيع النائبة سحر البزار بصفتها عضو مجلس إدارة منظمة "برلمانيون من أجل العمل العالمي"، وجاء فيه:
"في وقت تتصاعد فيه التوترات العالمية وتتسع رقعة النزاعات في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية، نحن، أعضاء البرلمانات من مختلف أنحاء العالم، نُطلق هذا النداء العاجل والموحد لخفض التصعيد فورًا، والتحلي بضبط النفس، وتجديد الالتزام بالحوار والتعاون الدولي".
و"إن استمرار واتساع النزاعات المسلحة لم يعد محصورًا في تداعيات داخل الحدود الوطنية أو الإقليمية، بل بات يشكل مخاطر عالمية ممنهجة تهدد استقرار الاقتصادات، وتُعمّق الفجوات الاجتماعية، وتقوض عقودًا من التقدم نحو التنمية المستدامة".
وأوضح الخطاب التداعيات العالمية للنزاعات، مشيرًا إلى "تهديد الأمن الغذائي نتيجة تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار، واضطراب أسواق الطاقة بما يضغط على ميزانيات الدول والأسر، فضلًا عن تفاقم أزمة المناخ وزيادة الانبعاثات، وتحمل دول الجنوب العالمي أعباء غير متكافئة من التضخم وضغوط الديون".
ودعا الخطاب إلى "الالتزام بخفض التصعيد فورًا، والامتناع عن أي تصعيد عسكري إضافي، وإعطاء الأولوية لوقف إطلاق النار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي والتفاوضي، وتعزيز قنوات الحوار في إطار دولي وبوساطة نزيهة"، إلى جانب "حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية الاقتصاد العالمي من مزيد من الصدمات".
وأكد الخطاب أن "العالم يقف اليوم عند مفترق طرق، وأن استمرار النزاعات يهدد بإطلاق سلسلة من الأزمات الاقتصادية والإنسانية والبيئية"، مشددًا على أن "السلام ليس فقط ضرورة أخلاقية، بل ضرورة استراتيجية لبقاء العالم وتحقيق الازدهار المشترك".
واختتم بالدعوة إلى "تحرك جماعي فوري ومنسق قبل أن تصبح التكاليف غير قابلة للاحتواء"، مؤكدًا أن التعاون الدولي يمثل أداة أساسية لمواجهة التحديات العابرة للحدود وتحقيق الاستقرار العالمي.