المرأة والدراما والوعي المجتمعي.. ندوة بالمنتدى الاستراتيجي لتصحيح المفاهيم المغلوطة
في إطار تعزيز الشراكات المجتمعية ودعم قضايا الوعي الثقافي والاجتماعي ،أُقيمت ندوةبعنوان: “المرأة والدراما والوعي المجتمعي "،وذلك تحت رعاية الدكتور علاء رزق، رئيس مجلس إدارة جمعية المنتدى الاستراتيجي، والدكتور طارق عيسى خبير واستشاري معتمد دوليا في صحة وسلامة الغذاء،بحضور عدد من المتخصصين وأساتذة الجامعة ومجموعة من الشباب.
وتحدثت خلال الفعالية الكاتبة الصحفية سامية أبو النصر أمين المنتدى الاستراتيجي عن دور الدراما في تشكيل الوعي المجتمعي، وصياغة الصورة الذهنية للمرأة ،بالإضافة إلى أهمية الإعلام في بناء القيم وترسيخ الهوية المجتمعية.
وأشارت أن الدراما ليست للترفيه فقط ولكن دورها الأهم فى بناء الوعي المجتمعي، وهناك بعض الأعمال الدرامية التي حركت المياه الراكدة مثل قانون الرؤية بالنسبة للزوج وبدأت المناقشات لتغيير هذا القانون ويجب أن يكون قانونا للأسرة ويراعى حقوق الصغير.
وأكدت الدكتورة أمل طلعت خبيرة التنمية البشرية أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا بالغًا بملف التوعية والتثقيف المجتمعي، خاصة فيما يتعلق بدور المرأة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية للأسرة والمجتمع.

وأشارت إلى أن صورة المرأة في بعض الأعمال الدرامية باتت تتأرجح بين التمكين والتشويه، محذرة من التأثيرات السلبية لبعض المضامين التي تسهم في ترسيخ سلوكيات غير منضبطة، وتُحدث تغيرًا ملحوظًا في الذوق العام، نتيجة التلقي غير الواعي للمحتوى الإعلامي.
كما شددت على ضرورة تفعيل الرقابة الواعية ووضع أطر ومعايير واضحة للأعمال الدرامية، بما يضمن الحفاظ على القيم المجتمعية دون الإخلال بحرية الإبداع، مؤكدة في الوقت ذاته على وجود نماذج درامية راقية تقدم رسائل إيجابية ومحتوى هادفً.

وأضافت أن بعض الأعمال تتجه نحو إعادة تشكيل القيم المجتمعية بصورة قد تمثل خطرًا حقيقيًا، خاصة مع تحول المشاهدة من وسيلة ترفيه إلى مصدر للتقليد السلوكي، مما يستدعي تكاتف جميع الجهات المعنية لضبط المشهد الإعلامي.
كما أشار الدكتور على مبارك المستشار بالهيئة الوطنية للإعلام سابقا لأهمية وإحداث توازن في التشريعات والقوانين الخاصة بالأسرة،مع توعية وتثقيف الشباب والفتيات المقبلين علي الزواج بحقوق وواجبات كل من المرأة والرجل.
وأن تهتم الدراما بالظواهر الاجتماعية الخاصة بالأسرة بدلا من الاهتمام بالحالات الفردية وضرورة تحلي الزوجين بقيم الصبر والتحمل والتسامح حتي يمضي مركب الأسرة بسلام وسط المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها العالم وكذلك معاملة الرجل للمرأة بطريقة لائقة.
كما تحدثت د.إيمان سيد أستاذ الإعلام ورئيس قسم الإعلام جامعة عين شمس عن دور الدراما كأداة قوية في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتنمية وعي الأسرة المصرية والعربية والصورة النمطية مقابل الواقع والدعوة إلى إنهاء تقديم المرأة في الدراما كشخصية سلبية أو مستضعفة دائماً، وإبراز دورها القيادي وإنجازاتها.
كما أشارت د نوران فؤاد الناقدة الأدبية وأستاذة علم الاجتماع أن دراما المرأة المصرية لها عدة مناحي وأصعدة ، منها المجتمعي، والإعلامي والنفسي، مع ذكر أمثلة من سياق الواقع الدرامي، ولها علامات في قضايا المرأة، مثل فيلم أريد حلا من نسج الكاتبة الصحفية القديرة" حسن شاه"وقضيتي الخلع والطلاق الغيابي.
ومازلنا فى انتظار أعمال جيدة تعبر عن وضع المرأة الحقيقي في المجتمع وقالت أن المؤلف والمخرج والمنتج عناصر العمل الدرامي.
وتحدث د.علاء رزق رئيس المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي بأن الله خلق الذكر والأنثى وشبه الذكر بالليل والأنثى بالنهار وهذا دليل على عدم التعارض بينهم فكلا له دوره المجتمعي وأكد أهمية الاحترام المتبادل وإظهار النماذج الإيجابية في الدراما لتعليم الأبناء والشباب بطريقة التعامل ونبذ العنف .
كما أشار د.طارق عيسى خبير واستشاري معتمد دوليا في صحة وسلامة الغذاء لأهمية زيادة مثل هذه الفعاليات التى من شأنها تنمية المجتمع وطالب بأهمية اشتراط لتوثيق الزوج حصول الزوجين على دورة تدريبية لكيفية التعامل الأمثل مع الطرف الآخر.
وأوصت الندوة في ختام أعمالها إلى أهمية تحقيق توازن حقيقي بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، مع ضرورة طرح قضايا واقعية تمس الأسرة المصرية، والعمل على تقديم حلول عملية لها، إلى جانب تكثيف برامج التوعية الموجهة للشباب والفتيات المقبلين على الزواج، لضمان بناء أسر مستقرة تحقق التوازن النفسي والاجتماعي،وأهمية إنتاج أعمال درامية هادفة تبرز "المرأة المصرية العربية" كشريك أساسي في التنمية، وضرورة التوعية من خلال الإعلام بأهمية احترام وتقدير دورها في الأسرة والمجتمع.
وجاءت الندوة بحضور الأستاذ أحمد الجز يرى عضو مجلس إدارة المنتدى والدكتورة منال شنودة والمهندسة مروة الطحاوى والدكتورة شيماء علام ومهندس فتحى رشوان عبد الكريم والدكتورة رباب حافظ وعدد من شباب الجامعات المصرية.