يوم الأسير الفلسطيني.. معاناة مستمرة وقانون إعدام يفاقم الأزمة
يوافق يوم غد 17 أبريل يوم الأسير الفلسطيني، نصرةً للقابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يأتي هذا العام في لحظة فارقة بعد أن أقر الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في شهر مارس الماضي.
يوم الأسير الفلسطيني
ويُحيى يوم الأسير الفلسطيني منذ عام 1974، بعد أن اعتمده المجلس الوطني الفلسطيني؛ تذكيرًا للعالم بقضية الأسرى الفلسطينيين، وما يواجهونه من معاناة في سجون الاحتـلال الإسرائيلي.
ولم يكن اختيار يوم 17 أبريل من قبيل الصدفة، إذ جاء اختياره لأنه يوم إطلاق سراح أول أسير فلسطيني «محمود بكر حجازي» في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.
وعربيًا، اعتمد هذا اليوم في عام 2008 من كل عام للاحتفاء به في الدول العربية كافة، تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في المعتقلات الإسرائيلية، وذلك في القمة العربية في دمشق.
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى شهر أبريل الجاري أكثر من 9600 أسير، بينهم 84 امرأة، ونحو 350 طفلًا، حسب معطيات نادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
لحظة حرجة للأسرى
منذ تاريخ السابع من أكتوبر 2023، والذي بدأت فيه إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، صعّدت إسرائيل من انتهاكاتها للأسرى الفلسطينيين، مما أدى إلى استشهاد عشرات منهم.
ووصل الأمر إلى أبعد من ذلك؛ بعد أن أقر الكنيست الإسرائيلي في الـ30 من مارس الماضي قانونًا يفرض عقوبة الإعدام شنقًا على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين.
ينص مشروع القانون الإسرائيلي على فرض عقوبة الإعدام على من يتعمد قتل إنسان بدافع يُسمى «إرهابي»، عبر تعديل الأوامر العسكرية في الضفة الغربية وقانون العقوبات.
ويمنح القانون المحكمة العسكرية صلاحية إصدار حكم الإعدام دون اشتراط طلب من النيابة أو إجماع القضاة، مع منع قائد الجيش من العفو أو تخفيف العقوبة.
كما ينص على تنفيذ الحكم شنقًا خلال 90 يومًا، مع إمكانية تأجيل التنفيذ بقرار من رئيس الوزراء لمدة لا تتجاوز 180 يومًا.
ويحظر القانون على الحكومة الإفراج عن المدانين أو المتهمين بجرائم عقوبتها الإعدام، مع فرض إجراءات مشددة على احتجاز المحكوم عليهم، تشمل العزل وسرية التنفيذ.
ويبرر المشروع ذلك باعتبار أن السجن المؤبد لا يحقق الردع الكافي، خصوصًا مع الإفراج عن بعض المدانين في صفقات تبادل، ما يدفع نحو اعتماد الإعدام كوسيلة ردع أقوى.
وقد قوبل هذا القانون برفض واسع؛ باعتبار أنه يتعارض مع قواعد القانون الدولي التي تحظر فرض السيطرة على الأراضي المحتلة عبر أطر تشريعية مفروضة من القوة القائمة بالاحتلال.
إحياء يوم الأسير الفلسطيني
وفي حين يُحيى يوم الأسير الفلسطيني يوم غد الجمعة 17 أبريل، دعت القوى الوطنية والإسلامية الشعب الفلسطيني وكل أحرار العالم إلى الانخراط الفاعل في جميع الفعاليات الوطنية والدولية، تأكيدًا على وحدة الموقف، وتصعيدًا للضغط من أجل إسقاط قانون إعدام الأسرى.
ودعت إلى أن يكون يوم الأسير الفلسطيني مناسبةً وطنيةً وعالميةً متجددة، لتكريس النضال من أجل تحرير الأسرى، ورفض سياسات الإعدام، ومناهضة منظومة الإبادة المستمرة بحقهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
من جانبها، دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، وأحرار العالم، إلى المشاركة الواسعة في المسيرات والوقفات والأنشطة الداعمة للأسرى، بما يعزز الضغط ويؤكد أن قضية الأسرى حاضرة في وجدان العالم الحر.