أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن مصر تمثل “أرض الفرص” في منطقة تشهد العديد من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن مجتمع الأعمال لا ينظر إلى هذه التحديات باعتبارها أزمات، بل كفرص جديدة يمكن استثمارها لتعزيز النمو والتوسع.
جاء ذلك خلال كلمة الوكيل في منتدى رجال الأعمال المصري الفنلندي، حيث أوضح أن الاتحاد العام للغرف التجارية، الذي يمثل نحو 6 ملايين شركة، يرحب بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، ليس فقط على المستوى الثنائي، وإنما من خلال رؤية أشمل للتعاون الثلاثي الذي يربط بين مصر وأفريقيا والعالم العربي، إلى جانب الشركاء الدوليين.
وأضاف أن الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر تمتد إلى قطاعات متعددة، تشمل التجارة والبنية التحتية والتصنيع والخدمات والزراعة، مشيرًا إلى أن هذه الفرص جاءت نتيجة إصلاحات اقتصادية كبرى، من بينها تطبيق نظام “الرخصة الذهبية” وسياسة ملكية الدولة، إلى جانب حزمة من المشروعات القومية العملاقة.
وأشار الوكيل إلى أن هذه المشروعات تتضمن محور قناة السويس، واستصلاح نحو 1.5 مليون فدان، وإنشاء 22 مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع، فضلًا عن تطوير البنية التحتية الحديثة، معتبرًا أن هذه الإنجازات تمثل قاعدة قوية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح أن مصر، التي يتجاوز عدد سكانها 120 مليون نسمة مع ارتفاع تدريجي في متوسط الدخل الفردي، تمتلك واحدة من أكبر الأسواق المحلية في المنطقة، إلا أن ما يمنحها ميزة تنافسية أكبر هو موقعها الجغرافي الاستراتيجي كمركز رئيسي لحركة التجارة العالمية، بفضل قناة السويس.
ولفت إلى أن مصر ترتبط باتفاقيات تجارة حرة واسعة النطاق تغطي أكثر من 3 مليارات مستهلك، بما يتيح فرصًا كبيرة للتصنيع والتصدير وإعادة التصدير، مع إعفاءات جمركية كاملة في بعض الحالات، وباشتراطات مكون محلي لا تتجاوز 45%، موضحًا أن هذه الاتفاقيات تشمل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والدول العربية وتجمع الكوميسا.
واختتم رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية، وتحويل التحديات الإقليمية إلى مسارات جديدة للتعاون والاستثمار.