رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ذكرى ميلاد كارل شبيتلر.. شاعر الخيال والتشاؤم البطولي

24-4-2026 | 02:51


كارل شبيتلر

بيمن خليل

تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الأديب والشاعر السويسري البارز كارل شبيتلر، الذي ترك أثرًا عميقًا في الأدب العالمي. وُلد في 24 أبريل 1845 بمدينة بازل، وكتب أعماله باللغة الألمانية، وتميّز بأسلوب يجمع بين الخيال الواسع والنبرة البطولية المتشائمة، وقد تُوّج مسيرته بحصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1919.

أمضى شبيتلر ثماني سنوات يعمل مدرسًا خاصًا في روسيا وفنلندا، ثم عاد إلى سويسرا عام 1879 ليعمل في التدريس والصحافة. ساهم بمقالات في مجلة «دير كونستوارت»، كما عمل محررًا في صحيفة «زيوريخ الجديدة»، وفي عام 1892، أتاح له إرثٌ مالي الاستقرار في لوسيرن والتفرغ للإبداع الأدبي.

برزت موهبته الشعرية في ملحمته الأولى «بروميثيوس وإبيميثيوس»، ثم أكد مكانته العالمية بعمله «الربيع الأولمبي» الذي نال عنه جائزة نوبل، لما اتسم به من جرأة فنية وقوة تعبيرية لافتة.

في سنواته الأخيرة، انشغل بإعادة صياغة عمله الأول، فصدر بنسخة منقحة بعنوان «بروميثيوس طويل المعاناة» عام 1924. وخلال منتصف مسيرته، قدّم مجموعة متنوعة من الأعمال، من بينها «إكستراموندانا» (1883)، و«بالادن» (1896)، و«الأمثال الأدبية» (1892)، إلى جانب مجموعات غنائية مثل «الفراشات» (1889) و«أغاني العشب والجرس» (1906).

كما كتب قصصًا لافتة مثل «أعداء الفتيات» (1907) المعروفة إنجليزيًا بـ«مزدوجي الكراهية»، و«كونراد الملازم» (1898)، حيث عالج فيها بأسلوب درامي بعض القضايا الفكرية والأدبية.

وفي روايته «إماجو» (1906)، قدّم تصويرًا حادًا للصراع الداخلي بين الخيال الإبداعي وقيم الطبقة الوسطى، وهو عمل كان له صدى في تطور الفكر التحليلي النفسي. كما نشر مجموعتين من المقالات تحت عنوان «أجراس الإنذار» (1898 و1909).

ومن بين أعماله أيضًا سيرته الذاتية «تجاربي الأولى» (1914)، إضافة إلى مقاله السياسي «موقفنا السويسري» الذي صدر في العام نفسه، منتقدًا فيه المواقف الأحادية خلال الحرب العالمية الأولى. وقد تُرجمت مختارات من أشعاره إلى الإنجليزية عام 1928.

توفي كارل شبيتلر في 29 ديسمبر 1924، عن عمر ناهز 79 عامًا في لوسيرن، تاركًا إرثًا أدبيًا لا يزال حاضرًا في الذاكرة الثقافية العالمية.