رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ديفيد هيوم.. رائد الشك الفلسفي في عصر التنوير الاسكتلندي

26-4-2026 | 09:54


ديفيد هيوم

بيمن خليل

تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الفيلسوف الاسكتلندي ديفيد هيوم، الذي يُعد أحد أبرز أعلام الفلسفة الغربية الحديثة، وأحد الركائز الأساسية في الفلسفة التجريبية والشك المعرفي. وينتمي هيوم إلى المدرسة الاسكتلندية في عصر التنوير، وقد أحدثت أفكاره تحولًا عميقًا في فهم العقل البشري وطبيعة المعرفة والأخلاق والدين.

 

وُلد ديفيد هيوم في 26 أبريل 1711، وبدأ دراسته في جامعة إدنبرة وهو في سن الثانية عشرة. كرّس حياته للبحث والكتابة، ورغم أن عمله الأول "رسالة في الطبيعة البشرية" لم يحظَ بقبول واسع عند صدوره، حتى إنه وصفه لاحقًا بأنه "وُلد ميتًا"، إلا أنه عاد لاحقًا لإعادة تقديم أفكاره بشكل أكثر تبسيطًا وانتشارًا في كتابيه "بحوث في الفهم البشري" و"بحوث في مبادئ الأخلاق".

 

ومن أبرز أفكاره:

 

1. الشك في مبدأ السببية: حيث رأى هيوم أن العلاقة بين السبب والنتيجة لا تقوم على منطق عقلي خالص، بل تنشأ من العادة والتكرار، مما جعله من أوائل من شككوا في الأسس التقليدية للعلم.

 

2. نقد مفهوم الذات: اعتبر أن فكرة "الذات" ليست جوهرًا ثابتًا، بل هي مجرد مجموعة من الإدراكات والانطباعات المتغيرة، ولا يوجد "أنا" مستقلة ثابتة.

 

3. الأخلاق: تبنّى موقفًا عاطفيًا في تفسير السلوك الأخلاقي، حيث رأى أن العاطفة هي الدافع الأساسي للفعل الأخلاقي وليس العقل.

 

وقد كان لأفكار هيوم تأثير بالغ في فلاسفة لاحقين، من أبرزهم إيمانويل كانط، الذي قال إن "هيوم أيقظني من سباتي الدوغمائي"، كما امتد أثره إلى التيار الوضعي، والنزعة الطبيعية، والفكر الليبرالي. ولا تزال أفكاره تُدرّس وتُناقش حتى اليوم في العديد من الجامعات حول العالم.