رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


نمو أرباح الشركات الصناعية في الصين خلال مارس رغم تداعيات حرب إيران

27-4-2026 | 09:38


الشركات الصناعية الكبرى

دار الهلال

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين، اليوم / الاثنين / ، تسارع نمو أرباح الشركات الصناعية الكبرى بأسرع وتيرة لها منذ ستة أشهر خلال مارس الماضي، مما يعزز مؤشرات التعافي الاقتصادي في البلاد خلال الربع الأول من العام الجاري، في وقت يستعد فيه صناع السياسات لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وذكرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية سجلت ارتفاعا بنسبة 15.8% في مارس مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، متجاوزة الزيادة المسجلة في شهري يناير وفبراير والتي بلغت 15.2%.

وعلى صعيد الربع الأول ككل، حققت الأرباح نموا بنسبة 15.5% على أساس سنوي، بالتزامن مع وصول معدل النمو الاقتصادي العام إلى 5%، متعافيا من أدنى مستوياته في ثلاث سنوات المسجل في الربع السابق.

وأشارت القراءة الإحصائية إلى تزايد فجوة التباين داخل مسار التعافي، ففي الوقت الذي تشهد فيه القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة طفرة هائلة، حيث قفزت أرباح شركة "شانون لأشباه الموصلات" بمقدار 79 ضعفا مدفوعة بطلب قوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا تزال القطاعات الاستهلاكية تواجه صعوبات بالغة.

وفي هذا السياق، سجلت كبرى شركات المشروبات الفاخرة مثل "كويتشو ماوتاي" أداء ضعيفا، تأثرا بضعف الطلب المحلي المزمن الذي ألقى بظلاله على مستويات الأسعار وحجم المبيعات.

وعلى الرغم من خروج أسعار المنتجين من موجة انكماشية استمرت سنوات، يحذر محللون من ضغوط متصاعدة على هوامش أرباح الشركات نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، مقابل محدودية القدرة على رفع أسعار البيع النهائي في ظل "هشاشة" الطلب الاستهلاكي وحذر الإنفاق لدى الأسر.

وعلى الصعيد الخارجي، يترقب صناع السياسات في بكين تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي زادت من حالة عدم اليقين بشأن استقرار سلاسل الإمداد والطلب العالمي، مما يهدد بمزيد من التآكل في هوامش أرباح المصنعين الصينيين.

يذكر أن هذه الإحصاءات تغطي الشركات الصناعية التي لا تقل إيراداتها السنوية عن 20 مليون يوان (نحو 2.93 مليون دولار أمريكي) من أنشطتها الرئيسية.