مقترح إيران لوقف الحرب وإرجاء الملف النووي.. هل تقبله الإدارة الأمريكية؟
مقترح جديد لإنهاء حرب إيران والولايات المتحدة الأمريكية، تقدمت به طهران إلى واشنطن عبر وسطاء، يقضي إلى إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، مع تأجيل الملف النووي، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي التفاوضي بين الجانبين، وعدم عقد جولة المفاوضات التي كان مقررًا عقدها في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الأسبوع الماضي.
مقترح إيران لوقف الحرب
وأفاد موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، بأن إيران، قدّمت عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي لطهران، على أن تؤجل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
ويركز المقترح الإيراني الجديد، على حل أزمة مضيق تايوان والحصار الأمريكي أولاً، وكجزء من ذلك، سيتم تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو يتفق الطرفان على إنهاء الحرب بشكل دائم، وبحسب المقترح، لن تبدأ المفاوضات النووية إلا في مرحلة لاحقة، بعد فتح المضيق ورفع الحصار الأمريكي على طهران.
وقدّم الوسطاء الباكستانيون المقترح الإيراني إلى البيت الأبيض، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لبحثه، وفقاً لـ"أكسيوس".
موقف الإدارة الأمريكية
ومن المرتقب أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً في غرفة عمليات البيت الأبيض بشأن إيران مع كبار فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية، اليوم الاثنين، حيث سيناقش الاجتماع حالة الجمود الحالية في المفاوضات مع إيران والخيارات المحتملة للخطوات التالية في الحرب.
وذكرت وكالة «أسوشيتيد برس»، نقلا عن مسئولين إقليميين، أنه من غير المرجح أن يحظى الاقتراح الجديد، الذي قدمته باكستان إلى الولايات المتحدة، بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يريد إنهاء البرنامج النووي الإيراني كجزء من اتفاق شامل لجعل وقف إطلاق النار دائمًا.
وتتباين المواقف بين الجانبين الأمريكي والإيراني، حيث تطالب واشنطن إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عقد، وإخراج مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، فيما تتمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم، وأنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، وعدم إجراء أي مفاوضات تحت الحصار الأمريكي لطهران.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلغاء الرحلة التي كان مقررًا إجراؤها من قبل مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأضاف: "لا أرى جدوى من إرسالهم في رحلة تستغرق 18 ساعة في الوضع الحالي، إنها رحلة طويلة جداً، يمكننا القيام بذلك بنفس الكفاءة عبر الهاتف، يمكن للإيرانيين الاتصال بنا إذا أرادوا، لن نسافر فقط للجلوس هناك".
كما نقلت قناة "آيه بي سي" الأمريكية، عن مسؤولين أن "إدارة ترامب تظهر ثقة متزايدة بتأثير حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، (مقابل) تشكيك متزايد بقدرة المباحثات مع مفاوضي إيران الحاليين على تحقيق النتائج المتوخاة".
وأكدت أن الشروط التي طرحتها طهران تبدو أدنى بكثير من الخطوط الحمراء التي حددتها الإدارة الأمريكية.