رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ديوان العرب| ومُدامةٍ يَخفى النهارُ لنورِها.. قصيدة الناشئ الأكبر

28-4-2026 | 01:59


الناشئ الأكبر

فاطمة الزهراء حمدي

تُعد قصيدة «ومُدامةٍ يَخفى النهارُ لنورِها» للشاعر الناشئ الأكبر، إحدى أهم القصائد التي عرفها تاريخ الشعر العربي، والتي حفظها العرب، وتناقلوها فيما بينهم.

ويعرف «الناشئ الأكبر» بأنه أحد أبرز الشعراء في العصر العباسي، الذين كتبوا قصائد تميزت بالغزل والمدح والفخر، وعلى رأسها قصيدة «ومُدامةٍ يَخفى النهارُ لنورِها».

 تعتبر قصيدة «ومُدامةٍ يَخفى النهارُ لنورِها»، من أجمل ما قيل في الشعر العربي، ومن أشهر القصائد، وتحتوي على 8 بيتًا، تميز شعر الناشئ الأكبر 

 بالإيقاع الهادي، والوضوح الشعري، والابتعاد عن التعقيد المبتذل.

 

وإليكم القصيدة "ما بالُ عَينِكَ مِنها الماءُ يَنسَكِبُ":

ومُدامةٍ يَخفى النهارُ لنورِها

وتَذِلُّ أكنافً الدجى لضيائها

صُبَّت فأَحدَقَ نورُها بزُجاجِها

فكأَنها جُعِلَت إناءَ إنائها

وتُرى إذا صُبَّت بَدَت في كأسها

متقاصرَ الأَرجاءِ عن أرجائها

وتَكادُ إن مُزِجَت لرقَّةِ لونها

تَمتازُ عند مِزاجِها من مائِها

صفراء تُضحي الشمسُ إن قيست بها

في ضوئها كالليل في أضوائها

وإذا تصفَّحتَ الهواءَ رأيتهُ

كَدِرَ الأَديمة عند حُسنِ صفائها

تَزدادُ مِن كَرمِ الطباعِ بقَدرِ ما

تودي به الأيامُ من أجزائِها

لا شيء أعجَب من تَوَلُّد بُرئِها

من سُقمِها ودَوائِها مِن دائِها