رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


هاربر لي.. صوت خافت ترك صدىً لا يُنسى في الأدب العالمي

28-4-2026 | 03:45


هاربر لي

فاطمة الزهراء حمدي

في مثل هذا اليوم، تحل ذكرى رحيل الكاتبة الأمريكية نيل هاربر لي، التي استطاعت برواية واحدة أن تخلّد اسمها في تاريخ الأدب العالمي، كانت قليلة الظهور إعلاميًا، لكنها تركت أثرًا عميقًا بكلماتها التي ما زالت تتردد عبر الأجيال.

وُلدت هاربر لي في 28 أبريل 1926 في بلدة مونروفيل الصغيرة بولاية ألاباما، ونشأت في بيئة جنوبية محافظة، هذا السياق الاجتماعي لعب دورًا كبيرًا في تشكيل وعيها، لتصبح لاحقًا من أبرز الأصوات التي سلطت الضوء على قضايا التمييز العنصري والظلم الاجتماعي.

منذ صغرها، أبدت شغفًا واضحًا بالقراءة والكتابة، التحقت بجامعة ألاباما لدراسة القانون، لكنها لم تُكمل هذا المسار، إذ قررت التفرغ للأدب، انتقلت إلى نيويورك لفترة قصيرة، حيث بدأت العمل على مشروعها الروائي الذي سيغير مسيرتها بالكامل.

في عام 1960، نشرت روايتها الأشهر "أن تقتل طائرًا بريئًا"، والتي تناولت قضية العدالة والعنصرية من خلال قصة محامٍ أبيض يدافع عن رجل أسود متهم ظلمًا، لاقت الرواية نجاحًا هائلًا، وفازت بجائزة بوليتزر عام 1961، كما تحولت لاحقًا إلى فيلم سينمائي بارز.

ورغم هذا النجاح الكبير، اختارت هاربر لي الابتعاد عن الأضواء، ولم تنشر أعمالًا جديدة لسنوات طويلة، وفي عام 2015، ظهرت روايتها الثانية "اذهب وضع حارسًا"، التي كُتبت في الأصل قبل عملها الأول، لكنها لم تُنشر إلا بعد عقود، وأثارت جدلًا واسعًا عند صدورها.

رحلت هاربر لي في 19 فبراير 2016، لكنها بقيت حاضرة في الذاكرة الأدبية، بفضل إرثها الذي أثبت أن عملًا واحدًا قد يكون كافيًا لترك بصمة لا تُمحى.