النمسا تقر خطة موازنة بقيمة 5.1 مليار يورو وتمدد ضريبة البنوك للامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي
أعلنت الحكومة الائتلافية في النمسا عن اتفاقها على إطار عمل مالي جديد يمتد لعامين بقيمة 5.1 مليار يورو، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تصحيح مسار المالية العامة للبلاد والامتثال الصارم لقواعد الميزانية الخاصة بالاتحاد الأوروبي.
وبحسب وكالة بلومبرج.. جاء الإعلان، الذي صدر كاستجابة مباشرة للضغوط المالية التي تواجهها النمسا.
وقررت الحكومة الإبقاء على الرسوم الخاصة المفروضة على البنوك بقيمة 350 مليون يورو، ملغية بذلك قرارا سابقا كان يهدف إلى خفض هذه الضريبة.
تهدف الخطة إلى تقليص عجز الموازنة الفيدرالية بمقدار 2.5 مليار يورو و تخصيص 2.6 مليار يورو لمبادرات تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي.
وسيواجه المتقاعدون زيادات في المعاشات تقل عن معدلات التضخم خلال عامي 2027 و2028 وزيادة ضريبة الشركات للمؤسسات التي تتجاوز إيراداتها السنوية مليون يورو، مع خفض اشتراكات أصحاب العمل بنسبة 1% بدءا من عام 2028.
تأتي هذه التدابير في وقت تواجه فيه النمسا - التي كانت تاريخيا من أشد المدافعين عن الانضباط المالي في الاتحاد الأوروبي - ضغوطا متزايدة، بعد فشلها في الحفاظ على عجز الموازنة دون عتبة الـ 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقد أدى هذا الانحراف المالي إلى وضع النمسا تحت "إجراءات العجز المفرط" من قبل المفوضية الأوروبية، وترافق ذلك مع تقييمات سلبية من وكالات التصنيف الائتماني مثل "فيتش" و"موديز" خلال العام الماضي.
تهدف الحكومة الائتلافية من خلال هذه الحزمة إلى إنهاء التحقيق الجاري من قبل المفوضية الأوروبية بشأن المالية العامة النمساوية. ومن المقرر أن يعرض وزير المالية ماركوس مارترباور، مسودة الموازنة الرسمية على المشرعين في 10 يونيو 2026 لإقرارها.