مدير صومعة إمبابة: استلام 800 طن قمح محلي منذ بدء موسم التوريد.. والطاقة التخزينية تصل إلى 60 ألف طن
أكد المهندس محمد عوض، مدير صومعة إمبابة التابعة للشركة العامة للصوامع والتخزين، إحدى شركات وزارة التموين والتجارة الداخلية، أنه تم استلام نحو 800 طن من القمح المحلي حتى صباح اليوم، وذلك منذ انطلاق موسم توريد القمح المحلي في 15 أبريل الجاري، في إطار جهود الدولة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
وأوضح عوض، خلال جولة تفقدية للمركز الإعلامي بوزارة التموين، أن عملية استلام القمح داخل الصومعة تتم وفق منظومة تشغيل دقيقة ومنظمة تبدأ منذ دخول سيارات النقل وحتى التخزين النهائي، بما يضمن أعلى درجات الدقة والكفاءة في إدارة المخزون الاستراتيجي من القمح.
وأشار إلى أن دخول السيارات يتم عبر البوابة الرئيسية للصومعة، حيث تُسجل جميع البيانات الخاصة بها، ثم تتجه إلى الميزان لوزنها وهي فارغة، وبعدها تدخل لتحميل القمح، ثم تُوزن مرة أخرى بعد التحميل، وذلك ضمن برامج محددة لكل مطحن سواء كان تابعًا للقطاع العام أو الخاص، حيث يحصل كل مطحن على إذن صرف بكمية معينة يتم تسليمها تدريجيًا وفق الخطة الموضوعة.
وأضاف أن الصومعة تستقبل القمح من خلال عدة وسائل نقل متنوعة تشمل السكة الحديد، والنقل النهري، بالإضافة إلى سيارات النقل، موضحًا أن القمح المورد عبر النقل النهري يكون غالبًا مستوردًا، إلا أنه في بعض الظروف قد يتم استقبال شحنات عبر السيارات، مؤكدًا أن الصومعة جاهزة للتعامل مع مختلف وسائل النقل في أي وقت.
وبين أن الدور الأساسي للصومعة يقتصر على تخزين القمح فقط، بينما تقوم المطاحن المجاورة مثل مطاحن جنوب القاهرة بسحب احتياجاتها التشغيلية وفق برامج زمنية محددة، قد تصل إلى 700 طن يتم صرفها خلال 15 يومًا بحسب الاحتياجات الفعلية.
وفيما يتعلق بالطاقة التخزينية، أوضح مدير الصومعة أن السعة المستهدفة لصومعة إمبابة تبلغ نحو 60 ألف طن، مشيرًا إلى أن القمح المحلي يتم تخصيص خلايا تخزين محددة له، حيث تجرى ما يعرف بـ"المعاينات" لتحديد الكميات المتوقع استقبالها، والتي قد تبدأ بنحو 30 ألف طن مع إمكانية زيادتها لاحقًا وفق معدلات التوريد.
وأضاف أن القمح المستورد يتم التعامل معه وفق نظام البواخر، حيث تقوم لجنة البرامج بتوزيع الشحنات على مختلف الجهات والصوامع، وقد تحصل صومعة إمبابة على حصة تصل إلى 4000 طن، يتم توريدها عبر السكة الحديد أو النقل النهري أو من خلال الوسيلتين معًا بحسب القرارات التنظيمية.
وأوضح أن الصومعة تضم 109 خلايا تخزين، موزعة بين 64 خلية رئيسية بسعة 800 طن لكل خلية، و45 خلية فرعية بسعة 240 طنًا، لافتًا إلى أن التصميم الهندسي للصومعة يراعي أعلى معايير الأمان ومقاومة الاهتزازات والزلازل، حيث تتوسط الخلايا الفرعية الخلايا الرئيسية بما يعزز التماسك الهيكلي للمنشأة.
وفيما يخص أعمال التطوير والصيانة، أشار إلى أنه لا توجد تحديثات جذرية خلال الفترة الأخيرة، إلا أن جميع المعدات تعمل بكفاءة مرتفعة، مع توافر كامل لقطع الغيار منذ عام 2020، والتي تشمل الشفاطات والروافع والسيور الناقلة، بالإضافة إلى أعمال الصيانة الكهربائية المستمرة.
وشدد على أن الصيانة الدورية تمثل عنصرًا أساسيًا في استمرارية التشغيل، حيث يتم تنفيذ أعمال صيانة مستمرة طوال العام، إلى جانب صيانة ربع سنوية شاملة قبل بدء موسم استلام القمح المحلي، تشمل التشحيم، وتغيير الزيوت، وفحص جميع المعدات لضمان أعلى كفاءة تشغيلية.
وأكد أن الصومعة تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، حيث يتم استقبال القمح عبر السكة الحديد والنقل النهري والسيارات في الوقت نفسه، وهو ما يتطلب جاهزية كاملة من فرق الصيانة والفنيين للتعامل الفوري مع أي أعطال محتملة دون التأثير على سير العمل.
وأضاف أن عمليات النقل من الموانئ الرئيسية، خاصة الإسكندرية ودمياط وبورسعيد، تتم وفق خطط دقيقة تضعها لجنة البرامج، بما يضمن توزيع الكميات بكفاءة على مختلف الصوامع وتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة التخزينية المتاحة.
وأشار إلى أن أصول إنشاء صومعة إمبابة تعود إلى عام 1962، حيث تم تنفيذها بواسطة شركة ألمانية متخصصة في إنشاء الصوامع، لتصبح واحدة من أقدم الصوامع الحديثة العاملة في مصر، مع استمرار أعمال التطوير والصيانة للحفاظ على كفاءتها التشغيلية ودورها الحيوي في منظومة الأمن الغذائي.