أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، اليوم الخميس، أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لا تناقشان خفض القوات الأمريكية المتمركزة في كوريا، والبالغ قوامها 28,500 جندي، وذلك بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إدارته تدرس إمكانية خفض القوات الأمريكية في ألمانيا.
ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية " يونهاب " جاءت هذه التصريحات عقب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، يفيد بأن واشنطن تدرس معاقبة بعض حلفاء دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لرفضهم طلبه تقديم المساعدة البحرية لتأمين مضيق هرمز في ضوء النزاع الأمريكي الإيراني المستمر.
وأضاف المسؤول الكوري "تتمثل المهمة الأساسية للقوات الأمريكية في كوريا في الحفاظ على وضع دفاعي مشترك قوي مع الجيش الكوري الجنوبي لردع العدوان والاستفزازات الكورية الشمالية والتصدي لها".
وقال "ستواصل كوريا الجنوبية والولايات المتحدة التشاور الوثيق لضمان استقرار تمركز القوات الأمريكية في كوريا وتعزيز وضعهما الدفاعي المشترك".
ومع ذلك، يبقى احتمال سحب القوات الأمريكية من كوريا الجنوبية قائما، في ظل سعي إدارة ترامب إلى "تحديث" التحالفات من خلال دعوة الحلفاء إلى تحمل حصة أكبر من مسؤولية الدفاع عن أنفسهم.
وقد أعرب مراقبون عن مخاوفهم من أن تؤدي هذه الجهود الأمريكية إلى تعديلات في وضع القوات الأمريكية في كوريا، مما قد يُضعف قدرة ردع في التهديدات الكورية الشمالية المتطورة.
وأكد قائد القوات الأمريكية في كوريا، الجنرال زافيير برونسون، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، أن أهمية وجود القوات يجب أن ترتكز على قدراتها لا على أعدادها.
كما شدد برونسون على دور القوات في سياق إقليمي أوسع يتجاوز شبه الجزيرة الكورية، وذلك في إطار ما تعتبره الولايات المتحدة جزءًا من جهودها لضمان مرونة عملياتية أكبر في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بهدف ردع الصين التي يتنامى نفوذها.