فوائد عديدة وطعم مميز.. دراسة تكشف عن "الغذاء الخارق القادم"
كشفت دراسة حديثة أن شوكولاتة الأمازون يمكن أن يكون لها قيمة أكبر من مذاقها المميز الذي تشتهر به حول العالم.
توصل علماء من "جامعة ساو باولو ستيت" UNESP في البرازيل إلى أن أساليب ما بعد الحصاد، وخاصة التخمير، إلى جانب الاختيار الدقيق لأصناف الكاكاو، يمكن أن تُحسّن كلًا من النكهة والقيمة الغذائية.
وبحسب ما نشره موقع SciTechDaily، تُسهم هذه التحسينات في توسيع نطاق جاذبية المنتج في الأسواق العالمية.
يقول ريناتو دي ميلو برادو، أستاذ في كلية العلوم الزراعية والبيطرية في "جامعة ساو باولو"، والذي قاد الدراسة: "على عكس فول الصويا والذرة والقمح، التي تُسعّر حسب الكمية، يُعد الكاكاو من المنتجات الزراعية القليلة التي تُعدّ فيها الجودة عاملًا حاسمًا في تحديد السعر. وقد كشفت نتائج الدراسة أن كاكاو الأمازون لديه القدرة على التفوق في كلا المجالين".
درس فريق الباحثين تسعة أنواع من الكاكاو باستخدام طريقتين للمعالجة: التخمير التقليدي والتجفيف المسبق بدون تخمير.
تقول إيديلين إستيفاني فرانكلين تراسباديني، الحاصلة على زمالة ما بعد الدكتوراه من مؤسسة ساو باولو للأبحاث: "يُعد التخمير عمليةً أساسيةً في إنتاج الشوكولاتة. فبدونه، لا تكتسب حبة الكاكاو اللون والرائحة المعهودة، ولكن لهذه العملية ثمن غذائي باهظ. لهذا السبب، يقترح الباحثون ابتكار مزيج يجمع بين حبوب الكاكاو المخمرة وغير المخمرة كاستراتيجية لتحقيق التوازن بين النكهة والقيمة الغذائية. يمكن أن تزيد هذه الاستراتيجية من قيمة كاكاو الأمازون في سوق الشوكولاتة، باتباع نهج مشابه جدًا لنهج قطاع القهوة".
توصلت الدراسة إلى أن التخمير يقلل مستويات السكر بأكثر من 95%، ويخفض نسبة التانينات، المسببة للمرارة، إلى النصف تقريبًا. كما أنه يقلل من المركبات الفينولية والأنثوسيانين، وكلاهما معروف بخصائصه المضادة للأكسدة.
في الوقت نفسه، يعزز التخمير الأحماض الأمينية، ويزيد من نشاط إنزيمات مضادات الأكسدة، ويرفع مستويات المعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم.
في المقابل، يحتفظ الكاكاو غير المخمر بكمية أكبر من الفوسفور والكالسيوم، وهما معدنان يدعمان صحة العظام والقلب والأوعية الدموية. لذلك، يدعو الباحثون إلى استخدام مزيج من الكاكاو المخمر لإضفاء اللون البني والملمس المخملي، بينما تعمل نسبة من حبوب الكاكاو غير المخمرة على تعزيز مضادات الأكسدة والمعادن، مما يخلق توازنًا بين النكهة والفوائد الصحية.
وللمرة الأولى، حدد الباحثون وجود مركبي غليسين بيتايين وبرولين في حبوب الكاكاو. تساعد هذه المركبات على حماية النباتات من الإجهاد التأكسدي، ويمكن أن تعمل أيضًا كمضادات أكسدة قوية في جسم الإنسان.
واختتمت تراسباديني قائلة إنه "لا يوجد صنف مثالي واحد ينبغي الترويج له في المنطقة. بل على العكس، يكمن الاهتمام في الجمع بين أنواع مختلفة لكل غرض. ولهذا السبب تُعد هذه الدراسة حول الانتقاء الجيني وإدارة ما بعد الحصاد بين منتجي الكاكاو في منطقة الأمازون بالغة الأهمية".