رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الصين تضع أولويات مجلس الأمن لشهر مايو: تعزيز ميثاق الأمم المتحدة والتركيز على الشرق الأوسط وأفريقيا

2-5-2026 | 11:53


مجلس الأمن الدولي

دار الهلال

أعلنت الصين، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال شهر مايو الجاري، أن برنامج عمل المجلس سيركز على دعم ميثاق الأمم المتحدة، وتعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط، ودعم الاستقرار والتنمية في أفريقيا، إلى جانب تعزيز حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.

وقال مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونج، خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، إن بلاده "ملتزمة بتعزيز التضامن والتعاون داخل مجلس الأمن لضمان اضطلاعه بدوره في حفظ السلم والأمن الدوليين".

وأوضح أن من أبرز أولويات الرئاسة الصينية "إحياء سلطة ميثاق الأمم المتحدة"، محذراً من تزايد النزاعات والانقسامات والضغوط على القانون الدولي، ومشدداً على أن المشكلة لا تكمن في فشل الأمم المتحدة بل في “عدم الالتزام الكافي بالميثاق”.

وأشار إلى أن الصين ستنظم في 26 مايو مناقشة مفتوحة رفيعة المستوى حول "تعزيز مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتقوية النظام الدولي متعدد الأطراف"، بهدف إعادة التأكيد على الالتزام بالتعاون الدولي.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أكد فو تسونج أن المجلس سيواصل عقد جلسات إحاطة حول الأوضاع في سوريا ولبنان، في ظل استمرار التوترات وتداعياتها الإقليمية والدولية، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على خفض التصعيد.

وبشأن القضية الفلسطينية، أعرب مندوب الصين عن قلق بالغ إزاء الأوضاع في غزة والضفة الغربية، داعياً إسرائيل إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ووقف الأنشطة الاستيطانية والعمل نحو حل الدولتين.

كما شدد على أن الهجمات ضد المدنيين وقوات حفظ السلام في لبنان "غير مقبولة"، مؤكداً ضرورة دعم سيادة البلاد وسلامة أراضيها. وفي الملف السوري، وصف الوضع بأنه “مرحلة حرجة” تتطلب دعم الاستقرار السياسي وتحسين الأوضاع المعيشية ومكافحة الإرهاب.

وفي ما يخص القارة الأفريقية، أوضح أن المجلس سيعقد عدة اجتماعات، منها جلسة حول قوة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي في 7 مايو، واجتماعات بشأن ليبيا يومي 21 و22 مايو، وجنوب السودان في 29 مايو.

وأكد أن المجلس سيواصل التركيز على القضايا الأفريقية، داعياً إلى تعزيز الدعم الإنساني والتنموي، ودعم الحلول التي "تعالج القضايا الأفريقية بوسائل أفريقية".

وأشار إلى أن المجلس سيعقد في 20 مايو مناقشة سنوية حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، بهدف تعزيز الجهود الإنسانية وتحسين آليات الحماية.

كما سيبحث المجلس الوضع في البوسنة والهرسك في 12 مايو، ويعقد مشاورات في 29 مايو بشأن لجنة العقوبات الخاصة بكوريا الشمالية.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، حذر فو تسونج من وجود أكثر من 60 نزاعاً مسلحاً في العالم، مشيراً إلى تراجع الثقة بين القوى الكبرى وارتفاع مخاطر سوء التقدير.

وفيما يتعلق بالحرب المرتبطة بإيران، دعا ممثل الصين إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت، وحث إيران على رفع القيود والولايات المتحدة على إنهاء الحصار، معتبراً أن الصراع تسبب في معاناة كبيرة واضطراب الاقتصاد العالمي.

كما أكد الدبلوماسى الصينى أن القضية الفلسطينية تظل "في صلب تحديات الشرق الأوسط"، معرباً عن قلقه من تدهور الوضع الإنساني في غزة وتصاعد التوتر في الضفة الغربية.

وفيما يخص اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، أشار إلى أن المشاورات ستبدأ خلال رئاسة بلاده، مؤكداً الحاجة إلى “أمين عام قوي” يتمتع بالاستقلالية، مع ترحيب الصين بإمكانية اختيار امرأة للمنصب.

وأشار تسونج أن الصين مستعدة لزيادة مساهماتها في تمويل الأمم المتحدة إذا خفضت دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، مساهماتها، مشدداً على أن ذلك يجب ألا يُنظر إليه كصراع صفري، بل كجزء من دعم العمل متعدد الأطراف.