رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


المفاوضات في مأزق.. إيران تقدم عرضًا جديدًا وأمريكا ترفض

2-5-2026 | 12:41


الولايات المتحدة - إيران

محمود غانم

بينما تسعى إيران إلى كسر جمود المفاوضات عبر مقترح تفاوضي جديد قُدِّم بوساطة باكستانية، تبدو واشنطن أقل حماسة للتجاوب، ما يعكس عمق الخلافات بين الجانبين حول القضايا الجوهرية، ويضع المفاوضات أمام اختبار حقيقي بين فرص التهدئة واحتمالات التصعيد من جديد.

مقترح إيراني

وحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية، يوم أمس، فقد سلمت طهران نص أحدث طرح ومقترحها التفاوضي إلى باكستان، بصفتها الوسيط في المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، دخول طهران في جولة جديدة من المفاوضات مع أمريكا، بوساطة باكستان، حسب ما أعلنته الوزارة.

عراقجي أكد، في اتصالات مع وزراء خارجية تركيا وقطر والسعودية ومصر والعراق وأذربيجان، التزام طهران بالتفاوض بـ«حسن نية»، رغم ما وصفه بـ«انعدام الثقة بواشنطن»، مشددًا على «استعداد إيران لمواصلة المسار الدبلوماسي حال خفض الخطاب التهديدي».

وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد، استنادًا إلى مصادر، بأن إيران نقلت ردها على التعديلات الأمريكية لمشروع الاتفاق لإنهاء الحرب إلى الولايات المتحدة، يوم الخميس، عبر وسطاء باكستانيين.

غير أن المقترح الإيراني فيما يبدو لم يحظ بالقبول عند الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي ما زال يتمسك بمواصلة القتال، رغم إبلاغه الكونجرس الأمريكي بانتهاء الحرب.

وأكد ترامب، في تصريحات يوم أمس، أن «المقترح الإيراني المُقدَّم غير كافٍ»، مضيفًا: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

جاء ذلك بعد أن قال إن بلاده «لن تنسحب من مواجهتها مع طهران مبكرًا، ثم تعود المشكلة للظهور بعد ثلاث سنوات».

وأشار ترامب إلى أنه «من الصعب اليوم تحديد من هو القائد في إيران. نحاول إيجاد القادة الذين يمكننا الحديث إليهم»، مؤكدًا أن الجيش الإيراني «تعرض لضربة ساحقة»، ومضيفًا: «لدينا أقوى الغواصات في العالم وأقوى جيش».

خطوة نحو المطالب الأمريكية

وحسب ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن مصادر، فإن المقترح الإيراني الجديد خطوة نحو الولايات المتحدة، إذ يعرض مناقشة شروط طهران لفتح مضيق هرمز، مقابل ضمانات أمريكية بوقف الهجمات ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

ويدعو المقترح، وفق ذات المصدر، إلى مناقشة القضايا المتعلقة بالملف النووي الإيراني لاحقًا، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية.

وفق ما أوردت الصحيفة، أبلغت طهران الوسطاء أنها ستكون مستعدة لإجراء محادثات في باكستان بحلول أوائل الأسبوع المقبل، إذا كانت الولايات المتحدة منفتحة على مقترحها الجديد. غ

ير أنها لفتت، استنادًا إلى المصادر، إلى أن الجانبين لا يزالان متباعدين كثيرًا بشأن القضايا الجوهرية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، الأمر الذي يبقي المفاوضات محفوفة بالمخاطر.

الحرب قد تُستأنف

ووسط تزايد المؤشرات على أن الولايات المتحدة قد تستأنف الحرب، قال نائب قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، محمد جعفر أسدي، اليوم السبت، إنهم لا يستبعدون استئناف الحرب مع الولايات المتحدة.

وأكد أسدي، حسب وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية، أن بلاده مستعدة للتصدي لأي تهديد عسكري، مضيفًا أن: «هناك احتمال قائم لاندلاع صراع جديد بين إيران والولايات المتحدة، وقد أظهرت الأدلة أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي قول أو اتفاق».

وكان الرئيس ترامب قد تلقى يوم الخميس إحاطة حول خيارات عسكرية ضد إيران، وهو ما اعتبر مؤشرًا على نية الإدارة الأمريكية استئناف الحرب التي استمرت لـ40 يومًا.

وفي اجتماع استغرق 45 دقيقة، قدم قائد القيادة الوسطى الأمريكية «سنتكوم» براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، أمس، إحاطة للرئيس ترامب حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، حسب ما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

غير أن تحرك «حزب الله» في لبنان جاء نتيجة اعتداءات إسرائيلية طالت البلاد لمدة خمسة عشر شهرًا سابقة، وفي الوقت ذاته ثأرًا لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أُعلن.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن تمديده بعد انتهاء هذه المدة دون أن يحدد سقفًا زمنيًا.