أكد وزير الإعلام اللبنانى بول مرقص أن الوزارة تواصل جهودها لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض والفتنة، والعمل على تعزيز ثقافة المسؤولية الإعلامية رغم الظروف الصعبة، بالتعاون مع جهات دولية من بينها UNESCO وUNDP وشركات إنتاج، عبر حملات توعية وفيديوهات تُبث على مختلف وسائل الإعلام، إضافة إلى عقد اجتماعات واتصالات مكثفة مع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية، إلى جانب تضمين مشروع قانون الإعلام الجديد أحكاماً خاصة بهذا الشأن.
وشدد مرقص فى تصريحات تلفزيونية له اليوم السبت على أن حرية التعبير “يجب أن تُمارس إلى أقصاها ولكن ضمن إطار المسؤولية”، مؤكداً ضرورة ألا تتحول إلى تعدٍّ على كرامة الآخرين أو حرمة الموت والشهادة، أو إلى مخالفات تخرج عن حدود حرية الرأي والتعبير، مضيفاً: “عبّر عن رأيك السياسي باحترام”. كما أشار إلى أن المفاوضات الجارية “هدفها تحصيل حقوق لبنان عبر المطالبة بها”، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون عبّر بوضوح وجرأة عن هذا الموقف، معتبراً أنها “المرة الأولى التي يكون فيها للبنان موقف سيادي تفاوضي مستقل رغم عدم التكافؤ العسكري”.
وفي ما يتعلق بالمشهد الإعلامي الداخلي، أوضح مرقص أن الساحة الإعلامية تشهد سجالات حادة في ظل الأوضاع الراهنة، إلا أن حرية التعبير تبقى “مقدسة ومكفولة” في لبنان، مجدداً الدعوة إلى نبذ خطاب التفرقة والفتنة والتحريض. كما لفت إلى أن وزارة الإعلام لا تمتلك صلاحيات مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها تعمل على تشجيع الاستخدام المسؤول لهذه المنصات ومنع الإساءة إلى الآخرين أو التعدي على حقوقهم، مشيراً إلى أن الوزارة وجّهت أكثر من نداء بهذا الخصوص وتواصل اتصالاتها الدائمة لتحقيق هذه الغاية.