تبدأ رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي زيارة رسمية إلى كانبرا مساء اليوم /الأحد/ تستمر ثلاثة أيام ؛ بهدف تعزيز العلاقات الثنائية مع أستراليا خاصة في مجالات الدفاع والمعادن الحيوية والأمن الاقتصادي .. وفقًا لما أوردته وكالة "بلومبرج" الاخبارية.
وتأتي الزيارة عقب إعلان استراتيجية إقليمية محدثة خلال جولة لرئيسة الوزراء اليابانية في فيتنام، وسط تصاعد المخاوف لدى طوكيو وكانبرا بشأن التغيرات المتسارعة في البيئة الأمنية والاقتصادية بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويمثل التعاون الدفاعي أحد أبرز محاور الزيارة، حيث اتجهت اليابان وأستراليا إلى تكثيف التدريبات العسكرية المشتركة وتبادل التكنولوجيا، في ظل تركيز الويات المتحدة على أولويات عالمية أخرى، وتزايد نفوذ الصين في المنطقة.
وفي هذا السياق .. تُعد صفقة شراء أستراليا سفنًا حربية يابانية بمليارات الدولارات حجر أساس في العلاقات الدفاعية بين البلدين، إذ ترى طوكيو في هذه الصفقة بوابة لتعزيز صادراتها الدفاعية إلى دول أخرى مثل الهند ونيوزيلندا .
وأكد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي أن البيئة الأمنية في المنطقة "تزداد صعوبة".. مشيرًا إلى أن التعاون لن يقتصر على السفن الحربية بل سيمتد إلى الأنظمة غير المأهولة، والأمن السيبراني، والفضاء، والإنتاج المشترك للمعدات العسكرية.
كما سيتوجه كويزومي إلى الفلبين لمتابعة تدريبات عسكرية يشارك فيها نحو 1400 جندي ياباني، في أول مشاركة قتالية بهذا الحجم منذ الحرب العالمية الثانية حيث تُجرى المناورات بمشاركة قوات من أستراليا والولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبى ، وتشمل تدريبات على استخدام الصواريخ في عمليات إغراق سفن.
ويرى محللون أن هذه التحركات تمثل رسالة واضحة إلى بكين بشأن الاستقرار الإقليمي في مناطق النزاع.
وعلى الصعيد الاقتصادي .. تسلط الزيارة الضوء على الشراكة المتنامية بين البلدين حيث تعد الشركات اليابانية ثاني أكبر مستثمر أجنبي في أستراليا.
وتظل مشاريع الطاقة التقليدية مثل الغاز الطبيعي المسال ، ذات أهمية ، فقد تحول التركيز بشكل متزايد نحو تأمين إمدادات المعادن الحيوية بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة والغاليوم ، في محاولة لتقليل الاعتماد على الصين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل إجراءات صينية للحد من صادرات بعض المعادن الحيوية إلى الشركات اليابانية على خلفية توترات دبلوماسية إضافة إلى سوابق فرض رسوم تجارية على الصادرات الأسترالية خلال جائحة كورونا.
ومن المتوقع أن يوقع الجانبان اتفاقيات تشمل ستة مشاريع رئيسية في مجال الموارد من بينها النيكل والعناصر الأرضية النادرة؛ لتعزيز أمن سلاسل الإمداد ودعم الاستقرار الاقتصادي المشترك.