رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رغيف بـ7 جنيهات وتوست يختفي فور طرحه.. ماذا يحدث في سوق خبز الحبة الكاملة؟| خاص

4-5-2026 | 16:31


خبز الحبة الكاملة

أنديانا خالد

خلال جولة ميدانية أجرتها بوابة "دار الهلال" أمس على عدد من الهايبر ماركت الكبرى، لرصد مدى توافر مخبوزات “الحبة الكاملة”، تبين وجود إقبال مرتفع عليها مقابل نقص واضح في المعروض، حيث أكد أحد العاملين أن الخبز من نوع “التوست الحبة الكاملة” يتم طرحه فور وصوله وينفد سريعًا نتيجة الطلب المتزايد.

وأوضح أن سعر عبوة التوست وزن 500 جرام يتراوح ما بين 55 إلى 70 جنيهًا حسب الشركة المنتجة، وتضم العبوة في المتوسط من 8 إلى 10 شرائح، بما يعني أن سعر الشريحة الواحدة قد يصل إلى نحو 7 جنيهات.

وفي سياق متصل، رصد عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في عدد من المناطق السكنية مثل عزبة النخل وباب الشعرية وكرداسة وحدائق الأهرام تساؤلات متكررة من المواطنين حول أماكن توافر خبز الحبة الكاملة، في ظل محدودية المعروض.

كما عرضت بعض المخابز في تلك المناطق الخبز السياحي أو البدائل المشابهة للحبة الكاملة بأسعار تراوحت بين 4 و5 جنيهات للرغيف، وفقًا لاختلاف المواصفات ومكونات الإنتاج.

وفي المقابل، يظل الخبز البلدي المدعم الخيار الأرخص والأكثر توافرًا، حيث يبلغ سعر الرغيف نحو 20 قرشًا فقط، وتتحمل الدولة دعم الخبز بما يقارب 1.6 مليار جنيه سنويًا، ويحق للمواطن الحصول عليه من خلال بطاقة التموين بواقع 5 أرغفة يوميًا للفرد، ما يجعله في متناول شريحة واسعة من المواطنين، إلى جانب كونه الأقرب من حيث القيمة الغذائية لمفهوم الحبة الكاملة وفقًا لتصريحات شعبة المخابز.

وقال خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية، إن ما يتداول بشأن استخدام مفهوم “الحبة الكاملة” على نطاق واسع في إنتاج الخبز داخل الأسواق غير دقيق، موضحًا أن عمليات الطحن والإنتاج تعتمد على نسب استخراج محددة للدقيق، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القيمة الغذائية للمنتج النهائي.

وأوضح خلال حديثه لبوابة "دار الهلال"، أن الدقيق المستخدم في العديد من المنتجات التجارية يستخرج بنسبة 72%، وهي نسبة تعني فصل أجزاء رئيسية من حبة القمح مثل القشرة الخارجية وهي الردة وجنين القمح، وهي الأجزاء الأكثر احتواءً على العناصر الغذائية، مشيرًا إلى أن هذه العملية تنتج دقيقًا أبيض ناعمًا يحظى بقبول شكلي لدى المستهلك، لكنه أقل من حيث القيمة الغذائية مقارنة بالدقيق الكامل.

وأضاف أن بعض المنتجات التجارية تعتمد على إضافة محسنات خبز وزيوت نباتية بهدف تحسين القوام وزيادة الهشاشة وإطالة فترة الصلاحية، وهو ما يمنح المنتج مظهرًا أكثر جاذبية للمستهلك، رغم أنه لا يعكس بالضرورة القيمة الغذائية الحقيقية.


أكد أن الخبز البلدي المدعم في مصر ينتج من دقيق تصل نسبة استخراجه إلى 87.5% وقد ترتفع في بعض المطاحن إلى نحو 90%، ما يجعله أقرب إلى مفهوم الحبة الكاملة، حيث يحتفظ بجزء كبير من مكونات القمح الطبيعية دون إضافات صناعية أو محسنات، مشيرًا إلى أن بعض المواطنين قد يرونه “أسمر اللون”، إلا أنه في الواقع الأعلى من حيث القيمة الغذائية والأقرب لما يُعرف بالحبة الكاملة التي يبحث عنها المستهلكون حاليًا.

وأشار إلى أن بعض أنواع الخبز السياحي ومنتجات المخابز تعتمد في تكوينها على نسب مرتفعة من الدقيق الأبيض الفاخر قد تصل إلى 70%، مع خلطها بنسب محدودة من الردة أو “السن” لإعطاء لون داكن شكلي فقط، دون تحقيق القيمة الغذائية الكاملة للحبوب.

وأوضح أن تحقيق القوام الهش والارتفاع المميز في هذه المنتجات يعتمد بشكل أساسي على المحسنات والزيوت النباتية، إلى جانب نوعية الدقيق المستخدم، وهو ما يفسر اختلاف القوام بين الخبز السياحي والخبز البلدي.

ولفت إلى أن زيادة الطلب على منتجات “الحبة الكاملة” خلال الفترة الأخيرة انعكست على أسعار الخبز السياحي، مع وجود تفاوت واضح في الأسعار بين المناطق وفقًا لآليات العرض والطلب.

وأكد أن السعر العادل لرغيف الخبز السياحي بوزن 60 جرامًا في حدود جنيهين تقريبًا، إلا أن السوق يشهد تباينًا في الأسعار نتيجة لآليات العرض والطلب وزيادة الإقبال على بعض المنتجات المرتبطة بـ“الحبة الكاملة”، لافتًا إلى أن اهتمام بعض المستهلكين بات يتركز على توافر المنتج أكثر من السعر نفسه، وهو ما يساهم في اختلافات سعرية بين المخابز وفقًا لطبيعة الطلب والموقع، وليس وفق تسعير موحد.