أثارت إحصائية جديدة جدلًا كبيرًا بعدما كشفت أن نحو 60% من الناس يكذبون خلال محادثة مدتها 10 دقائق، وهو رقم أثار مناقشات واسعة حول مدى شيوع الكذب في الحياة اليومية.
وتشير دراسة من جامعة ماساتشوستس الأمريكية إلى أن 60% من الأشخاص لم يتمكنوا من قضاء 10 دقائق دون الكذب مرة واحدة على الأقل، بمتوسط كذبتين إلى ثلاث كذبات خلال تلك الفترة.
هذا لا يعني أن الجميع يكذب بشكل متعمد أو ضار، بل إن جزءًا كبيرًا من هذه الأكاذيب يُصنّف ضمن ما يُعرف بالأكاذيب البيضاء، التي تُستخدم لتجنب الإحراج أو الحفاظ على العلاقات الاجتماعية.
لكن الصورة ليست متساوية بين الجميع، فأبحاث منشورة في (Nature Human Behaviour)، تشير إلى أن نسبة صغيرة من الأفراد مسؤولة عن الجزء الأكبر من الكذب، بينما يميل معظم الناس إلى الصدق في أغلب الوقت.
بعبارة أخرى، هناك فئة "كثيفة الكذب"، تقابلها أغلبية تمارس الكذب بشكل محدود أو ظرفي.
لا يقتصر تأثير الكذب على العلاقات الشخصية، بل يمتد إلى الاقتصاد، فقدّرت تقارير أن الاحتيال والتضليل يكلفان الاقتصاد العالمي مئات المليارات سنويًا، سواء في الإعلانات أو الأسواق المالية أو المعاملات التجارية.
كما أن تآكل الثقة يؤدي إلى تردد المستهلكين، وزيادة تكاليف التحقق، وتباطؤ في المعاملات الاقتصادية ما يجعل الصدق ليس فقط قيمة أخلاقية، بل ضرورة اقتصادية.