رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مجلس الأمن يبحث سبل حماية المنشآت والكوادر الطبية في النزاعات المسلحة

5-5-2026 | 12:26


مجلس الأمن

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم /الثلاثاء/ اجتماعًا بصيغة "آريا" لبحث سبل حماية الرعاية الطبية في النزاعات المسلحة، وذلك بمناسبة مرور عشر سنوات على اعتماد القرار الأممي رقم 2286، والذي يعد الإطار الدولي الأبرز لحماية الجرحى والمرضى والعاملين في القطاع الصحي والمنشآت الطبية من الهجمات أثناء الحروب.

ويحمل الاجتماع عنوان "عقد من القرار 2286: حماية الرعاية الطبية في النزاعات في ظل تهديدات متغيرة"، ويهدف إلى تقييم مدى تنفيذ القرار وبحث سبل تعزيز استجابة مجلس الأمن والمجتمع الدولي للتحديات المتزايدة في هذا المجال.

ومن المقرر أن يشارك في تقديم الإحاطات عدد من الخبراء الدوليين، من بينهم المدير القانوني في منظمة أطباء بلا حدود كلود ماون، والبروفيسور ليونارد روبنشتاين من جامعة جونز هوبكنز، والبروفيسورة ناز موديرزاده من كلية الحقوق بجامعة هارفارد، إضافة إلى المراقبة الدائمة للجنة الدولية للصليب الأحمر لدى الأمم المتحدة إليز موسكويني.

وينعقد الاجتماع في مقر المجلس بغرفة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويبدأ في الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك، مع إتاحته للبث المباشر عبر تلفزيون الأمم المتحدة، ومشاركة واسعة من الدول الأعضاء وممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني.

يذكر أن القرار 2286، الذي اعتمده مجلس الأمن بالإجماع في مايو 2016، أدان الهجمات ضد المرافق الطبية والعاملين فيها خلال النزاعات المسلحة، وطالب أطراف النزاعات بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان وصول آمن وغير معرقل للخدمات الطبية، إلى جانب تعزيز المساءلة عن الانتهاكات.

ورغم مرور عقد على اعتماد القرار، تشير بيانات حديثة إلى تصاعد غير مسبوق في الهجمات على الرعاية الطبية في مناطق النزاع، حيث تم تسجيل 3,623 حادثة عنف خلال عام 2024، بزيادة 15% مقارنة بعام 2023، و62% مقارنة بعام 2022، ما أسفر عن مقتل 927 من العاملين في القطاع الصحي، وفق تقارير دولية. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة تصاعد أعمال العنف المكثفة والمستمرة في كل من غزة ولبنان وميانمار والسودان وأوكرانيا، مع إسناد أكثر من 80% من هذه الحوادث إلى أطراف حكومية.

وقد وثق تحالف حماية الصحة في النزاعات (SHCC) زيادة حادة في استخدام الأسلحة المتفجرة، ولا سيما المتفجرات التي تطلق عبر الطائرات المسيّرة، والتي تضاعف استخدامها تقريبًا أربع مرات في عام 2024 مقارنة بعام 2023.

ووفقًا للبيانات المتاحة حاليًا لعام 2025، انخفضت وتيرة الحوادث إلى حد ما، حيث سجلت المنظمة 2,658 هجومًا على الرعاية الطبية، أسفرت عن سقوط 473 ضحية من العاملين في القطاع الصحي. وبشكل إجمالي، ومنذ اعتماد القرار 2286 قبل عشر سنوات، وثق التحالف 18,345 هجومًا ، تسببت في مقتل ما يزيد على 3,800 شخص.

ويرجح أن يركز المشاركون خلال الاجتماع على الفجوات المستمرة في تنفيذ القرار، في ظل استمرار استهداف المنشآت الطبية، إضافة إلى التحديات الجديدة المرتبطة بالتطورات التكنولوجية، مثل الهجمات السيبرانية على الأنظمة الصحية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.

كما يتوقع أن تتضمن المناقشات دعوات لتعزيز المساءلة عن الانتهاكات، وضمان التزام أطراف النزاعات بالقانون الدولي، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن غالبية الهجمات تُنسب إلى أطراف حكومية.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار اهتمام مجلس الأمن بملف حماية المدنيين، تمهيدًا للنقاش السنوي المفتوح حول هذا الموضوع المقرر عقده في وقت لاحق من الشهر الجاري، استنادًا إلى تقرير مرتقب سيصدره الأمين العام للامم المتحدة انطونيو جوتيريش.