رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


خبراء: حرب إيران قد تدفع 200 ألف أسرة إضافية إلى الفقر في بريطانيا

5-5-2026 | 16:28


خبراء: حرب إيران قد تدفع 200 ألف أسرة إضافية إلى الفقر في بريطانيا

حذر كبار الاقتصاديين في بريطانيا من أن الحرب في إيران من المتوقع أن تدفع 200,000 أسرة إضافية إلى الفقر، مع ارتفاع فواتير الطاقة وأسعار البنزين وتكاليف الغذاء وما تمثله من ضغوط على الميزانيات العائلية.

ووفقًا للمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، فإن التباطؤ الاقتصادي سيؤدي إلى تقويض نمو الأجور وزيادة معدلات البطالة، ما يقلل الدخول ويُفاقم مستويات المعيشة في الاقتصاد ككل، خاصة بالنسبة للأسر الأكثر فقرًا، بحسب تقرير صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وقال الخبير الاقتصادي أدريان بابست: "إن صدمة أسعار الطاقة الجديدة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط تسلط الضوء على نقاط ضعف قديمة.. الأشخاص في النصف الأدنى من توزيع الدخل سيشهدون انخفاضًا في دخولهم بسبب تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع البطالة".

وأضاف بابست: "علاوة على ذلك، فإن الأسر ذات الدخل المنخفض تنفق عادة نسبة أكبر من ميزانيتها على الطاقة والغذاء، لذا فإن ارتفاع تكاليف الطاقة وتضخم أسعار الغذاء سيؤديان إلى تآكل مستويات معيشتهم بما يتجاوز تأثير الصدمة على دخولهم"، متابعًا: "الأثر المشترك سيدفع ما لا يقل عن 200 ألف أسرة إضافية إلى الفقر المطلق ما لم تقدم الحكومة دعمًا مستهدفًا".

وسيُضاف ذلك إلى نحو 5 مليون شخص يُقدّر أنهم يعيشون بالفعل بدخول تقل عن 1,500 جنيه إسترليني شهريًا بعد احتساب تكاليف السكن، ويضعهم ذلك تحت مستوى 60% من متوسط الدخل في 2023-2024، وهو تعريف المعهد للفقر، ومن بين الأسر الإضافية التي ستقع في الفقر، سيكون لدى نحو 100 ألف أسرة فقط ما بين 500 و1,000 جنيه إسترليني للإنفاق شهريًا.

وتسارع التضخم إلى 3.3% في مارس بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ويتوقع الاقتصاديون أن يتجاوز 4% حتى في حال التوصل إلى حل سريع للحرب في إيران.

وإذا ظل مضيق هرمز مغلقًا لفترة أطول، فإن بريطانيا ستواجه ركودًا اقتصاديًا وتضخمًا يتجاوز 5%، بحسب توقعات المعهد، وفي مثل هذا السيناريو، قد ترتفع البطالة من 4.9% في فبراير إلى ذروة تبلغ 5.8%، وهو مستوى لم يُسجل منذ 2014.

واقترح بابست خيارًا للتخفيف من التأثير على الأسر ذات الدخل المنخفض يتمثل في تقديم زيادة قدرها 10 جنيهات إسترلينية أسبوعيًا في برنامج الائتمان الشامل لمدة 6 أشهر.

وستحاكي هذه السياسة الزيادة المؤقتة البالغة 20 جنيهًا إسترلينيًا التي تم تقديمها خلال الجائحة، بتكلفة تُقدر بنحو 2 مليار جنيه إسترليني على دافعي الضرائب.

وتغطي توقعات المعهد بشأن تأثير الأزمة على المالية الأسرية السنة المالية 2026-2027 فقط، ويتوقع بابست وزملاؤه أن يتفاقم الوضع خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة مع استمرار الآثار الاقتصادية طويلة الأجل للحرب في الضغط على ميزانيات الأسر.

وأشارت بيانات بنك إنجلترا إلى أن تكاليف المعيشة كانت ترتفع بالفعل بوتيرة أسرع من متوسط الدخول بعد الضرائب حتى قبل الحرب، في ظل تباطؤ نمو الأجور.