التفاصيل الكاملة لمشروع قانون الأسرة.. كيف نظم الرؤية والحضانة والاستزارة؟
أحال مجلس النواب مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة إلى اللجان النوعية لمناقشته، والذي يستهدف تبسيط الإجراءات ومحاولات الحد من النزاعات الأسرية، والاستعاضة عن بعضها بالحلول الودية الاتفاقية، ونص مشروع القانون على العديد من الأحكام الخاصة بالأبناء منها الرؤية والحضانة والاستزارة.
الحضانة في مشروع قانون الأسرة
وتضمن الباب السادس الأمور المتعلقة بالأبناء، حيث نص الفصل الأول على أحكام الحضانة، ونصت المادة (١١٥) من القانون على أن الحضانة هي حفظ الولد وتربيته وضمان رعايته والقيام على شئونه في زمن مخصوص محدد قانونا.
وتثبت الحضانة للأم ثم للأب ثم للمحارم من النساء، مقدما فيه من يدلى بالأم على من يدلى بالأب، ومعتبرا فيه من يقرب من الجهتين على الترتيب التالي: الأم، فالأب، فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت، فالأخوات الشقيقات فالأخوات الأم فالأخوات لأب، فبنت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لأم، فالحالات بالترتيب المتقدم في الأخوات فبنت الأخت لأب، فبنات الأخ بالترتيب المذكور، فالعمات بالترتيب المذكور، فخالات الأم بالترتيب المذكور، فحالات الأب بالترتيب المذكور، فعمات الأم بالترتيب المذكور، لعمات الأب بالترتيب المذكور، والمحكمة ووفقاً لمصلحة المحضون عدم الالتزام بهذا الترتيب.
فإذا لم يوجد أي من هؤلاء أو لم يكن منهم أهل للحضانة انتقل الحق في الحضانة إلى العصيات من الرجال يحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الأخوة.
وتنص المادة (١١٦) على يشترط في مستحقي الحضانة الشروط التالية:
- العقل والبلوغ والأمانة.
- القدرة على تربية الصغير وصيانته ورعايته.
- السلامة من الأمراض المعدية.
- ألا يقيم معه من بينه وبين المحضون عداوة أو خصومة أو بغضاء.
وتنص مادة (١١٧) على يشترط في الحاضن إذا كانت امرأة زيادة على الشروط المذكورة في المادة السابقة ألا تكون مختلفة مع المحضون في الدين بعد بلوغه سبع سنين، وألا تأتي مع المحضون ما يخشى منه على دينه قبل بلوغه هذا السن
ونصت مادة (۱۱۸) على أن ينتهي حق الحضانة كما يسقط أجرها ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة سنة ميلادية.
ونصت مادة (۱۱۹) على الحق في حفظ المحضون يبدأ بعد انتهاء من الحضانة وله بعد هذه السن أن يختار العيش مع من يريد ممن كان له الحق في حضانته وله استبدال هذا الاختيار وذلك حتى يبلغ الصغير من الرشد والصغيرة حتى تتزوج.
ونصت مادة (122) على أنه عند زواج الحاضن الأب أو الأم بغير محرم للصغير يسقط حقه في الحضانة ما لم تقتض مصلحة ا المحضون غير ذلك، واستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة، ومع مراعاة مصلحة الطفل الفضلي، فإن زواج الأم الحاضنة لا يسقط حقها في الحضانة في الحالتين التاليتين:
أ- إذا كان من المحضون لم يجاوز السبع سنوات.
ب - إذا كان بالمحضون علة أو إعاقة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم.
وفي جميع الأحوال يترتب على بقاء الصغير مع أمه رغم زواجها سقوط حقها في الإقامة يمسكن الحضانة المعد بمعرفة المطلق ولها أجر مسكن حضانة.
ونصت مادة (۱۲۳) يسقط حق مستحق الحضانة إذا لم يطالب بها خلال سنة من وقت استحقاقه لها قانونا دون عذر ما لم تقتص مصلحة المحضون غير ذلك.
الرؤية في مشروع قانون الأسرة
وفيما يخص الرؤية نصت مادة (١٤٠) على أن يثبت الحق في رؤية المحضون لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات مجتمعين في مكان واحد. وإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقا نظمتها المحكمة على أن تتم في مكان لا يضر بالمحضون نفسيا وبدنيا.
وتنص مادة (١٤١) على أنه إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية دون عذر مقبول ، فعلى المحكمة أن تقضي بحكم واجب النفاذ بنقل الحضانة مؤقتاً إلى من يليه من أصحاب الحق في الحضانة ، على النحو المنصوص عليه بالمادة (۱۱٥) من هذا القانون، وذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ التنفيذ ، وتؤدى نفقة المحضون من الملتزم بأدائها إلى الحاضن المؤقت خلال تلك المدة، فإن عاود الامتناع بدون عذر مقبول بعد صيرورة حكم النقل نهائيا - ورأت المحكمة عدم تكرار نقل الحضانة مؤقتًا - أسقطت عنه الحضانة ونقلتها إلى من له الحق في الحضانة ولا يجوز إعادتها إليه إلا إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك.
وفي جميع الأحوال على المحكمة إعادة تنظيم الرؤية على ضوء الحكم الذي ستصدره إذا طلب منها ذلك. لا ينفذ حكم الرؤية من السلطة العامة جبرا.
ونصت مادة (١٤٣) على أن يسقط الحق في الرؤية إذا كان طالبها هو ذاته الملتزم بأداء نفقة المحضون بموجب سند تنفيذي ما دام امتنع عن أدائها دون عذر مقبول، وذلك حتى يتم سداد النفقة.
وتنص مادة (١٤٤): مع مراعاة أحكام المواد السابقة يجوز طلب الحكم بالرؤية إلكترونيًا ابتداء، كما يجوز طلب استبدال الرؤية الإلكترونية بالرؤية المباشرة والعكس أو بالتناوب، ويكون ذلك بقرار من رئيس بمحكمة الأسرة بوصفه قاضيًا للأمور الوقتية، بعد سماع أقوال ذوي الشأن. ويصدر بتنظيم الرؤية الإلكترونية قرار من وزير العدل.
ونصت مادة (١٤٥) على أن تكون الرؤية المباشرة أو الإلكترونية في مدة لا تقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا على أن يراعى في تحديدها مصلحة المحضون، وسنه وحالته الصحية، على أن تكون بين الثامنة صباحا والعاشرة مساء مع مراعاة فصول السنة . وفي حالة الرؤية الإلكترونية يراعى توقيت البلد الذي يقيم فيه المحضون.
وتنص مادة (١٤٦) يجوز للحاضن أن يقدم طلباً لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية بوقف الرؤية إذا امتنع صاحب الحق فيها عن رؤية المحضون ثلاث مرات متتابعات وكان ذلك دون إخطار سابق في كل مرة، ما لم يكن الامتناع عن الرؤية لعذر مقبول. ويصدر الأمر بالوقف لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره بعد سماع أقوال ذوي الشأن.
مادة (١٤٧) يسقط الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة ببلوغهما سن الخامسة عشرة سنة ميلادية ويكون الأمر بعد هذا السن راجعا إليهما دون توقف على حكم من المحكمة.
الاستزارة في مشروع قانون الأسرة
وعن الاستزارة، تنص مادة (١٤٨) على أن الاستزارة هي طلب اصطحاب صاحب الحق فيها للمحضون بعد استلامه من حاضنه، وذلك لمدة مقررة وإعادته إليه بعد انتهائها، كما يجوز أن تشمل مبيته. ويكون الحق في الاستزارة لغير الحاضن من الوالدين، وفي حالة عدم طلبها يكون الحق في ذلك للأجداد ، وذلك مع مراعاة مصلحة المحضون الفضلي ، ووفقا للأحكام التالية:
1 - لا يُقبل طلب الاستزارة للمحضون الذي يقل سنه عن خمس سنوات ميلادية ، إلا بالاتفاق ، على أن تكون حالته الصحية تسمح بها.
٢- ألا تقل مدة الاستزارة عن ثماني ساعات ولا تزيد عن اثنتي عشرة ساعة كل شهر على ألا تبدأ قبل الساعة الثامنة صباحاً ولا تستمر بعد العاشرة مساءً، ولا يجوز الجمع بين الاستزارة والرؤية الصاحب الحق في الاستزاره أو غيره في ذات الأسبوع، ما لم تر المحكمة غير ذلك، مع مراعاة مصلحة المحضون.
يكون مبيت المحضون لدى المحكوم له على ألا تقل المدة عن يومين ولا تزيد على أربعة أيام منفصلة كل شهر. وبالإضافة لما سبق، يكون لصاحب الحق في الاستزارة طلب مبيت المحضون لأربع فترات منفصلة على الأكثر، متصلة الأيام، على ألا يزيد مجموع تلك الأيام على ثلاثين يوماً من كل سنة ميلادية. ويجوز النزول عن الحدين الأدنيين للمدتين المنصوص عليهما بالبندين (۲) ، (۳) فقرة أولى) من هذه المادة، بناء على طلب صاحب الحق في الاستزارة .
وتنص مادة (١٤٩) على أن يسقط الحق في الاستزارة إذا كان طالبها ملزماً بنفقة المحضون بموجب سند تنفيذي وامتنع عن أدائها دون عذر مقبول ، وذلك حتى يتم سداد النفقة . كما يسقط حقه حال صدور حكم نهائي ضده وفقاً لنص المادة (١/١٧٥) من هذا القانون.
فيما تنص مادة (١٥٠) على أن يكون لصاحب الحق في الاستزارة أن يصطحب المحضون من محل حضانته ويعيده إليه فور انتهاء ميعادها حال الاتفاق على ذلك. فإذا تعذر ذلك نظمتها المحكمة، مع مراعاة حكم الرؤية إن وجد، على أن يتم اصطحاب المحضون من المكان المقرر لرؤيته وإعادته إلى ذات المكان ويصدر وزير العدل القرارات التنظيمية لذلك.
ونصت مادة (١٥١) إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الاستزارة دون عذر مقبول، فعلى المحكمة بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتاً إلى من يليه من أصحاب الحق في الحضانة، على النحو المنصوص عليه بالمادة (۱۱٥) من هذا القانون، وذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ التنفيذ، وتؤدى نفقة المحضون من الملتزم بأدائها إلى الحاضن المؤقت خلال تلك المدة ، فإن عاود الامتناع بدون عذر مقبول بعد صيرورة حكم النقل نهائيا - ورأت المحكمة عدم تكرار نقل الحضانة مؤقتًا - أسقطت عنه الحضانة ونقلتها إلى من له الحق في حضانته ولا يجوز إعادتها إليه إلا إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك.
وفي جميع الأحوال على المحكمة إعادة تنظيم الاستزارة على ضوء الحكم الذي ستصدره إذا طلب منها ذلك.
مادة (١٥٢) يجوز للحاضن أن يقدم طلباً لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية بوقف الاستزارة، إذا امتنع صاحب الحق فيها عن الاستزارة ثلاث مرات متتابعات، وكان ذلك دون إخطار سابق في كل مرة، ما لم يكن الامتناع عن الاستزارة لعذر مقبول. ويصدر الأمر بالوقف لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره بعد سماع أقوال ذوي الشأن.
مادة (١٥٣) يجوز للحاضن أو لصاحب الحق في الاستزارة طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر بتنظيمها لمدة محددة، إذا استجدت ظروف قهرية لأي طرف من أطرافها تحول دون الاستمرار في تنفيذ الحكم، ويكون ذلك بقرار من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية، وذلك بعد سماع أقوال ذوي الشأن.
مادة (١٥٤): يجوز لذوي الشأن إثبات الاتفاق على تعديل مكان وزمان الاستزارة المحكوم بها، وذلك بقرار من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية.
مادة (١٥٥): يجوز للمحكمة بناء على طلب ذوي الشأن تعديل الحكم الصادر بالاستزارة وفقاً للمصلحة الفضلى للمحضون إذا ما استجد ما يوجب ذلك.
مادة (١٥٦): لا ينفذ الحكم الصادر بالاستزارة من السلطات العامة جبرا.