لماذا تستقر الحشرات والطيور أثناء الطيران؟.. دراسة تكشف مفاجأة
أعلن باحثون في جامعة كورنيل الأمريكية أنهم طوروا نموذجًا حاسوبيًا ثلاثي الأبعاد، لتفسير الآليات الفيزيائية التي تمكن الحشرات والطيور من الحفاظ على طيران مستقر، في خطوة تمهد الطريق لجيل جديد من الروبوتات المجنحة.
وتوصل الباحثون إلى خمسة أبعاد فيزيائية تحكم ما يعرف بـ”الاستقرار السلبي”، وهو عامل رئيسي يسمح للكائنات الطائرة بالحفاظ على توازنها من دون تدخل عصبي مستمر.
وقال جين وانغ، أستاذ الفيزياء والهندسة الميكانيكية والفضائية بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إنه وخلافًا للاعتقاد السائد بأن معظم الحشرات غير مستقرة بطبيعتها، رصد النموذج ظاهرة تعرف بـ”مضاد الرنين”، وهي نقطة توازن دقيقة بين جمود الجناح وحركة الجسم تتيح استقرارًا تلقائيًا حتى في ظروف جوية مضطربة.
وأضاف: “اعتمدنا على تبسيط ديناميكيات الطيران عبر خمسة متغيرات أساسية، تشمل نسبة كتلة الجناح إلى الجسم، وتحميل الجناح، وموضع المفصلة، وتكرار الرفرفة، وسعتها. وتشكّل هذه العوامل معًا فضاء خماسي الأبعاد يفسر العلاقة بين البنية الجسدية والحركة”.
وأوضح: “فوجئنا بأن كثيرًا من أنماط الطيران المرفرف تتمتع باستقرار سلبي، بعدما كان يعتقد أن الحشرات تعتمد كليًا على التحكم العصبي”.
يتيح هذا الاكتشاف للمهندسين تصميم روبوتات طائرة مستقرة ذاتيًا، ما يقلل الحاجة إلى أنظمة استشعار معقدة. كما يوفر أداة جديدة لتتبع تطور خصائص الطيران لدى الكائنات عبر ملايين السنين، وفهم أسباب تبنّي أشكال وأداءات محددة للأجنحة.