رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


البيت الأبيض يعلن استراتيجيته السنوية لمكافحة الإرهاب لعام ٢٠٢٦

7-5-2026 | 16:57


البيت الأبيض الأمريكي

أعلن البيت الأبيض الأمريكي استراتيجيته السنوية المحدثة للعام 2026 لمكافحة الإرهاب والتي تتضمن المبادئ والأولويات والأهداف المتعلقة بمكافحة الإرهاب والإرهابيين في مناطق العالم المختلفه وكذلك مكافحة أسلحة الدمار الشامل مع إعطاء أولوية لمكافحة الإرهاب الموجه للولايات المتحدة.

وأكدت الوثيقة أنه تحت قيادة الرئيس ترامب، تعتمد استراتيجية مكافحة الإرهاب الأمريكية على "العمل والقوة". ومن خلال هذه الاستراتيجية، سيواصل ترامب وإدارته وضع "أمريكا أولاً" والدفاع عن الشعب الأمريكي وأراضي الولايات المتحدة ضد الإرهاب والعمل دائماً على جعل أمريكا أكثر أمناً والعمل المستمر على بناء الشركات والتحالفات الدوليه لمناهضة المنظمات الارهابية الخطرة وفي مقدمتها تنظيم الأخوان الارهابي والقاعدة وداعش والمنظمات المتحالفة معهم أو المشاركه لهم في اهدافهم حول العالم وتكثيف الاعتماد على الدبلوماسيه الرئاسيه للولايات المتحده وكذلك الوسائل الدبلوماسيه التقليديه والوسائل الاخرى للتعامل مع التهديدات الارهابيه والحد من انتشارها.

وأكدت الوثيقة الامريكية ان الرئيس ترامب يدرك أن جميع الجماعات الارهابية الحاليه في اغلبها تعود جذورها إلى منظمة واحدة هي جماعة الإخوان ولذلك، اتخذ ترامب خطوة تاريخية بإصدار أمر تنفيذي مطلع العام الجاري صنف فيها أفرع تنظيم الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية، وسيتبعه قريبا فروع أخرى وهو القرار الذي حذت حذوه معظم دول العالم بعد ان ادركت العواقب الوخيمه لتساهلها مع هذا التنظيم الارهابي الخطر

وجاء في الوثيقه الامريكيه انه نظرا نظرا للدور شديد الخطورة الذي تلعبه جماعة الإخوان في الترويج للإرهاب الحديث، ستواصل الولايات المتحدة تصنيف فروعها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه كمنظمات إرهابية أجنبية لسحق هذه المنظمة أينما تنشط .

وأوضحت وثيقه استراتيجيه مكافحه الارهاب الامريكيه للعام 2026 أن حكومة الولايات المتحدة ستستخدم قدراتها الدبلوماسية والاستخباراتية والعسكرية والاقتصادية والأمنية والعلمية، بما في ذلك الإجراءات الحركية وغير الحركية عند الضرورة، لإحباط مثل هذه التهديدات

كما اكدت الوثيقة أن الرئيس ترامب أحدث تغييراً شاملاً في كيفية مواجهة التهديدات ضد أمريكا، على أساس السيادة الوطنية والثقة الحضارية، مع التركيز على تدمير الجماعات التي تسعى إلى قتل الأمريكيين أو الإضرار بمصالح الولايات المتحدة باعتبارها دولة حرة.

وفيما يخص الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل ، أكدت الاستراتيجية أن المهمة الأساسية لمنظومة مكافحة الإرهاب الأمريكية هي منع وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق على الأراضي الأمريكية باستخدام أسلحة الدمار الشامل. وترى أن أخطر تهديد يتمثل في احتمال حصول الإرهابيين على أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو إشعاعية أو نووية، ولذلك تعتبر منع تطوير أو امتلاك أو استخدام هذه الأسلحة "مهمة لا تحتمل الفشل" بالنسبة للولايات المتحدة.

وأكدت الاستراتيجية عزم واشطن على مواصلة مكافحة تداول مادة الفنتانيل بشكل غير مشروعة والمواد الكيميائية الأساسية الداخلة في تصنيعها باعتبارها "أسلحة دمار شامل". وأشارت إلى مقتل مئات الآلاف من الأمريكيين نتيجة الجرعات الزائدة من الفنتانيل، وقالت اننا سنحاسب المنظمات الإرهابية الأجنبية وعصابات وشبكات الدول الداعمة لها على هذا التهديد الذي يمثّل سلاح دمار شامل ضد مواطنينا ".

وتؤكد الاستراتيجية أن هذا النهج ينطبق على عصابات الاتجار غير المشروع والجماعات الجهادية والمتطرفين اليساريين والجهات الحكومية والدول الراعية للإرهاب، وأي تهديد إرهابي مستقبلي.

أما بخصوص القارة الافريقية.. فقد أكدت وثيقة الاستراتيجية لمكافحه الارهاب للعام 2026 أن أعظم انتصار في مكافحة الإرهاب حققته واشنطن خلال الإدارة الأولى للرئيس ترامب تمثل في تدمير "الخلافة" المادية لتنظيم داعش الإرهابية؛ حيث أطلق الرئيس ترامب العنان لأعظم قوة قتالية شهدها العالم على الإطلاق، وخلال أسابيع معدودة اختفى نشاط جماعه العنف المتاسلمه الذي كان شائعا على مساحات شاسعة من العراق وسوريا.

وعقب ذلك، اضطرت البقايا الناجية من أخطر تنظيم إرهابي في العصر الحديث إلى الانتقال إلى أفريقيا وآسيا الوسطى، مستغلةً الفراغات غير الخاضعة للحكم في تلك المناطق .

ونتيجة لذلك ، حسب ما اوردته الوثيقه الامريكية ، توجد اليوم في أجزاء من أفريقيا تهديدات إرهابية متجددة أصبحت واقعاً قائماً. ويشمل ذلك غرب أفريقيا ومنطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد وموزمبيق والسودان وبالطبع الصومال، حيث أعادت بعض فروع داعش ترسيخ وجودها، بينما تواصل حركة الشباب تمرّدها الإسلامي القائم على البنية القبلية.

واشارت الوثيقة إلى أنه في أفريقيا، لدينا هدفان واضحان يختلفان عن سياسات بناء الدول والتدخلات العسكرية التي اتُّبعت في الماضي..الهدف الأول منهما هو ضمان ألّا تتمكن أي جماعة جهادية من إنشاء قاعدة عمليات تسمح لها بالتخطيط لهجمات وتنفيذها ضد الولايات المتحدة والمصالح الأمريكية حول العالم.. أما الهدف الثاني فهو حماية اصحاب العقائد الاخرى الذين تعرّضوا للذبح على يد هذه الجماعات الجهادية.

و ذكرت الوثيقة انه " بعد عقود من "الحروب الأبدية" التي لم تخدم مصالح الشعب الأمريكي، نحن عازمون على إعادة قواتنا إلى الوطن وتقليص وجودنا العالمي غير أن هذا الأمر لا يعني أننا سنتجاهل الجماعات المهدده للاستقرار في أفريقيا القادرة على تنفيذ عمليات خارجية تستهدف مصالحنا."

وجاء في الوثيقة " فنحن نعيد بناء العلاقات الثنائية الخاصة بمكافحة الإرهاب مع الحكومات الأفريقية التي جرى تجاهلها أو إهانتها بسبب سياسات عهد بايدن ذات الطابع "الاستعماري الجديد"، والتي ركّزت على الهيمنة الثقافية اليسارية ذات النزعة العولمية.