رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأمم المتحدة: 37.6 مليون دولار مساعدات نقدية للاجئين بالأردن في 2025 وسط تفاقم الديون واستمرار معدلات الفقر

8-5-2026 | 12:36


المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين

دار الهلال

أكد تقرير حديث صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أن المساعدات النقدية المقدمة للاجئين في الأردن خلال عام 2025 ساهمت في تخفيف الضغوط المعيشية على المدى القصير، لكنها لا تزال غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية، وسط تفاقم الديون واستمرار معدلات الفقر.

وأوضح التقرير أن المفوضية قدمت مساعدات نقدية بقيمة 37.6 مليون دولار خلال 2025 عبر المحافظ الإلكترونية وبطاقات الصراف الآلي وأنظمة بصمة العين، واستفادت منها آلاف الأسر اللاجئة داخل المخيمات والمجتمعات المستضيفة، فيما شمل التقييم 1658 أسرة من السوريين وجنسيات أخرى.

وأشار إلى أن 98% من الأسر المستفيدة غير قادرة على تغطية احتياجاتها الأساسية بالكامل، بينما تمكن 6% فقط من تغطية أكثر من نصف احتياجاتها، مع استمرار معاناة اللاجئين في توفير الغذاء والرعاية الصحية والأدوية.

وأضاف: أن 45% من الأسر تواجه صعوبة في تحمل تكاليف العلاج، فيما يعاني 68% من سكان المخيمات من نقص الملابس والأحذية، كما تواجه 35% من الأسر صعوبات في تغطية تكاليف التعليم، ما دفع 29% من الأسر إلى سحب أطفالها من المدارس، ترتفع إلى 40% بين الأسر السورية بالمجتمعات المستضيفة.

ورصد التقرير تحسنًا نسبيًا في القدرة على دفع الإيجارات والفواتير، حيث تراجعت نسبة غير القادرين على السداد إلى 25% بين اللاجئين السوريين و34% بين الجنسيات الأخرى، مقارنة بأكثر من 50% في عام 2023.

في المقابل، حذر التقرير من تفاقم أزمة الديون، موضحًا أن 80% من اللاجئين تراكمت عليهم ديون جديدة خلال شهر واحد، بينما أشار نحو 70% إلى التأخر في سداد الإيجارات أو الالتزامات المالية، فيما اضطرت ثلث الأسر للحصول على قروض جديدة.

ولفت إلى تزايد الاعتماد على وسائل تكيّف خطرة، إذ تلجأ أكثر من 70% من الأسر إلى شراء الغذاء بالدين، بينما يضطر أكثر من 15% إلى عمالة الأطفال أو التسول أو العمل في وظائف عالية المخاطر، مع ارتفاع نسبة عمالة الأطفال من 4% إلى 7%، وتصل إلى 13% بين الأسر السورية.

وأوضح التقرير أن المساعدات تُستخدم بشكل أساسي لتغطية الإيجارات والغذاء والاحتياجات الصحية، بينما يوجه أكثر من 60% من سكان المخيمات الدعم لشراء الغاز، في حين ارتفعت نسبة الإنفاق على الغذاء إلى 62%.

وأكد أن 96% من الأسر أنفقت كامل قيمة المساعدة الشهرية، رغم امتلاك معظمها مصادر دخل إضافية، أبرزها العمل اليومي والمؤقت، خاصة داخل المخيمات بنسبة 43%.

وعلى المستوى التشغيلي، أبدى أكثر من 90% من المستفيدين رضاهم عن انتظام صرف المساعدات، فيما بلغت نسبة الرضا عن آليات التوزيع 97%، رغم تسجيل مشكلات تقنية لدى 25% من مستخدمي بصمة العين.