جمال الغيطاني.. أحد أبرز المجددين في الرواية العربية
تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الأديب المصري الكبير جمال الغيطاني، أحد أبرز رموز الأدب العربي في النصف الثاني من القرن العشرين، والذي تميز مشروعه الإبداعي بقدرته على المزج بين التراث العربي الإسلامي والواقع المعاصر في صياغة أدبية فريدة.
وُلد جمال أحمد الغيطاني في 9 مايو 1945 بقرية جهينة في صعيد مصر، وانتقل خلال طفولته مع أسرته إلى حي الجمالية، حيث تأثر بالأجواء التاريخية والثقافية الغنية التي انعكست لاحقًا في معظم أعماله الأدبية.
درس الغيطاني في مدرسة الفنون والصنائع، وتخرج عام 1962 متخصصًا في تصميم السجاد الشرقي وصباغة الألوان، وهو ما منحه معرفة واسعة بالفنون الإسلامية والعمارة التقليدية، وهي عناصر حضرت بقوة في عالمه الروائي.
بدأ حياته العملية رسامًا للسجاد ثم مفتشًا على مصانع السجاد في القرى المصرية، قبل أن ينتقل إلى المجال الصحفي بانضمامه إلى مؤسسة “أخبار اليوم” عام 1969. وخلال حرب أكتوبر 1973 عمل مراسلًا حربيًا، وهي تجربة أثرت كتاباته ومنحته قدرة كبيرة على تصوير الواقع والتفاصيل الإنسانية.
وفي عام 1993، أسس صحيفة «أخبار الأدب» التابعة لمؤسسة أخبار اليوم، وتولى رئاسة تحريرها، لتصبح واحدة من أهم المنابر الثقافية والأدبية في مصر والعالم العربي.
ورغم تأثر جمال الغيطاني بالأديب الكبير نجيب محفوظ، فإنه استطاع أن يصنع لنفسه أسلوبًا خاصًا قائمًا على استلهام التراث العربي والإسلامي، بلغة تمزج بين الفصحى التراثية والأسلوب الحديث، مع اهتمام واضح بقضايا الهوية والسلطة والحرية والتاريخ.
ومن أبرز أعماله:
• «الزيني بركات»
• «وقائع حارة الزعفراني»
• «رسالة البصائر في المصائر»
• «التجليات»
• «الرفاعي»
• «حكايات الغريب»
• «أوراق شاب عاش منذ ألف عام»
• «ذكر ما جرى»
• «حراس البوابة الشرقية»
ورحل جمال الغيطاني في 18 أكتوبر 2015 عن عمر ناهز 70 عامًا داخل مستشفى الجلاء العسكري بالقاهرة، بعد صراع مع المرض استمر عدة أشهر إثر تعرضه لوعكة صحية دخل بعدها في غيبوبة طويلة.