النشاط الرئاسي في أسبوع.. زيارة أخوية إلى الإمارات وسلطنة عُمان
خيّم على النشاط الرئاسي، الأسبوع الماضي، الزيارتان اللتان أجراهما الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كلٍّ من سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة، تأكيدًا على موقف مصر الثابت من الاعتداء على الأشقاء.
اجتماع مع رئيس الوزراء
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول عدداً من الملفات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية وغيرها على أجندة الحكومة، حيث استعرض السيد رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن ما يتعلق بزيادة إجراءات الحماية الاجتماعية ورعاية المواطنين الأكثر احتياجًا وملفات تطوير التعليم والصحة والتنمية الشاملة والاستثمارات وزيادة الصادرات وتوطين الصناعات ضمن مُخطط ورؤية مصر 2030.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس أكد خلال الاجتماع ضرورة تغطية احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية لمُدد كافية في ظل ما تشهده الساحتين الإقليمية والدولية من تطورات، مُشدداً سيادته على مُواصلة وتكثيف جهود الحد من التضخم، مع الاستمرار في زيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. كما أكد السيد الرئيس ضرورة مُتابعة ضبط حركة الأسواق وتوافر السلع الغذائية.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس تابع مع السيد رئيس مجلس الوزراء الاستعدادات الجارية لافتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب خلال شهر مايو الجاري، في ظل ما يُجسده المشروع من عمق التعاون بين مصر وشركائها الدوليين، ويُسهم في دعم جهود التنمية وبناء القدرات في القارة الإفريقية، من خلال توفير بيئة تعليمية مُتكاملة تستوعب طلابًا من مُختلف الدول الإفريقية والدول الفرانكوفونية.
اجتماع مع رئيس بنك التنمية الأفريقي
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، والتي تضم بنك التنمية الأفريقي وصندوق التنمية الأفريقي، وذلك بحضور السيد حسن عبدالله القائم بأعمال محافظ البنك المركزي ومحافظ جمهورية مصر العربية لدى بنك التنمية الأفريقي، ومن جانب المجموعة الدكتور خالد شريف المدير التنفيذي لمصر وجيبوتي، والسيد محمد العزيزي المدير العام للمكتب الإقليمي للتنمية وتقديم الخدمات لمنطقة شمال أفريقيا.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب في مستهل اللقاء بالدكتور سيدي ولد التاه، مؤكداً دعم مصر الكامل له في قيادته لمجموعة بنك التنمية الأفريقي منذ توليه منصبه في سبتمبر ٢٠٢٥، ومشيراً إلى ما تشهده المرحلة الراهنة من تحديات اقتصادية وجيوسياسية تنعكس على جهود التنمية في الدول الأفريقية، الأمر الذي يعزز من أهمية الدور المحوري للبنك والصندوق في حشد الموارد المالية وتقديم الدعم الفني اللازم لدول القارة. ومن جانبه، أعرب رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي عن سعادته بلقاء السيد الرئيس، وعن تقديره البالغ للدعم الذي تقدمه مصر للمجموعة، مؤكداً التزامه بالعمل الوثيق مع الحكومة المصرية لتعزيز التعاون الممتد بين مصر والمجموعة، موجهاً التهنئة لمصر على الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الدولة طوال السنوات العشر الماضية، وصمود الاقتصاد المصري أمام التحديات العالمية، مشيراً في هذا السياق إلى أهمية دراسة التجربة المصرية واستفادة الدول الأفريقية منها.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك، سواء من خلال الدعم المصري لضمان الاستدامة المالية للبنك والصندوق، أو عبر المشروعات الجارية والمخططة ضمن محفظة التعاون المشتركة. وفي هذا السياق، ثمّن السيد الرئيس الجهود المبذولة لإعداد استراتيجية التعاون القطري الجديدة بين مصر والبنك (٢٠٢٧ – ٢٠٣١)، معرباً عن تطلعه لأن تتسق هذه الاستراتيجية مع الأولويات والخطط الوطنية، ولا سيما رؤية مصر ٢٠٣٠، وأن تدعم جهود الدولة في تعزيز دور القطاع الخاص كفاعل رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة. كما أكد السيد الرئيس على أهمية مشروعات البنية الأساسية للقارة الأفريقية، وكذا المشروعات محل التوافق العابرة للحدود، التي تسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وتحقيق معايير الاستدامة والأثر التنموي المرتفع، فضلاً عن آثارها الإيجابية على اقتصادات الدول، بما في ذلك تسهيل نقل البضائع والركاب. وأشار سيادته في هذا الصدد إلى الخبرات الكبيرة للشركات المصرية في تنفيذ مشروعات تنموية بارزة في الدول الأفريقية، مؤكداً استعداد مصر لمشاركة خبراتها مع البنك والصندوق والدول الأفريقية الشقيقة، ومشدداً على ضرورة بذل كل الجهود اللازمة والتواصل مع الشركاء لحشد الموارد المالية اللازمة لتمويل تلك المشروعات في القارة.
وتناول اللقاء كذلك التطورات المتعلقة باستضافة مصر بمدينة العلمين في يونيو ٢٠٢٦ للنسخة الأولى من منتدى الأعمال الأفريقي. واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار دعم مصر لمجموعة بنك التنمية الأفريقي، والمضي قدماً في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين.
استقبال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، السيد ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومن جانب المنظمة السيدة منال كورين مديرة مركز السياسات الضريبيّة والإدارة بالمنظمة، والسيد كريم داهو نائب مدير العلاقات والتعاون العالمي بالمنظمة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب بزيارة الأمين العام للمنظمة، مؤكداً تقدير مصر للتعاون الممتد مع المنظمة في المجالات الاقتصادية والتنموية، وللدعم الذي تقدمه لجهود الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة في مصر، خاصة من خلال البرنامج القُطري للتعاون القائم منذ عام 2021.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس شدّد على تطلع مصر لمواصلة تطوير الشراكة مع المنظمة في مجالات الاقتصاد والاستثمار وتعزيز التنافسية والحوكمة، بما يساهم في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي. كما استعرض سيادته جهود الدولة لتعظيم دور القطاع الخاص في عملية التنمية وتحفيز الاستثمار الأجنبي والمحلي عبر تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية ذات الصلة. وفي هذا السياق، أكد السيد الرئيس أن الدولة أولت البعد الاجتماعي اهتماماً كبيراً في مسار الإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى الإنجازات في القضاء على العشوائيات، والتي استفاد منها حتى الآن حوالي ٣٥٠ ألف أسرة تم توفير أكثر من ٣٠٠ ألف وحدة سكنية مجهزة جديدة لهم، فضلاً عن المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار للمرضى طالبي إجراء العمليات الجراحية، وكذا تطورات تنفيذ مبادرة "حياة كريمة" بمرحلتيها التي سوف تعود بالنفع على ما يزيد على خمسين مليون مواطن.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أوضح أن الدولة المصرية تعاملت مع الأزمات العالمية المختلفة خلال السنوات الخمس الماضية بإجراءات استباقية مدروسة حظيت بإشادة المؤسسات المالية الدولية، وهو النهج ذاته الذي تتبعه مصر في مواجهة الأزمة الراهنة المرتبطة بالحرب الإيرانية. كما أشار سيادته إلى أن مصر فقدت نحو عشرة مليارات دولار من عائدات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب بسبب استمرار الحرب في قطاع غزة، مؤكداً في الوقت ذاته أن مصر تستضيف نحو عشرة ملايين أجنبي وفدوا إليها جراء النزاعات والأزمات في دولهم، ويحصلون على الخدمات ذاتها التي تقدمها الدولة للمواطنين المصريين، دون استغلال هذا الأمر لتحقيق أهداف سياسية.
وذكر المتحدث الرسمي أن أمين عام المنظمة أعرب عن تقديره البالغ لزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس، معرباً عن تقديره للدور القيادي الذي تقوم به مصر لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومثمنًا الدور المحوري الذي تقوم به مصر كذلك في مختلف مسارات التعاون بينها وبين المنظمة، بما في ذلك عبر الرئاسة المصرية المشتركة لمبادرة المنظمة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمة والتنافسية من أجل التنمية.كما أشاد بما أظهره الاقتصاد المصري من قدرة على مواجهة التحديات العالمية والتوترات الجيوسياسية، بفضل الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية، مؤكداً تطلع المنظمة للبناء على نجاح البرنامج القُطري للتعاون مع مصر لمواصلة الشراكة البناءة بما يحقق الأولويات الوطنية نحو تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
اتصال مع رئيس الإمارات
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب خلال الاتصال عن إدانة مصر الشديدة للعدوان الإيراني الذي تعرضت له دولة الإمارات مؤخراً، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع الإمارات ودعمها في مواجهة هذا الاعتداء.
واشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس شدّد على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة والسعي لتجنب تصعيدها، نظراً لما يترتب عليها من تداعيات وخيمة خاصة على أمن واستقرار المنطقة.
استقبال رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، السيد مانفريدي ليفيبفر دوفيديو رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة، وذلك بحضور السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والسيدة جلوريا جيفارا الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس، والسيد نيك آدامز المبعوث الرئاسي الشخصي للسياحة في الإدارة الأمريكية، والسيدة أودري هيندلي رئيس شركة “أمريكان إكسبرس ترافل”، والسيد باولو بارليتا الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “أرسنال سبا”، والسيد إيهان بكتاش الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة “كورال ترافل جروب”.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب برئيس المجلس والوفد المرافق، مؤكِّدًا أهمية تعزيز التعاون بين مصر والمجلس العالمي للسفر والسياحة باعتباره أحد أبرز الكيانات الدولية الممثلة للقطاع السياحي الخاص، وذلك لدعم نمو السياحة وتعزيز استدامتها.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة أشار إلى حرص المجلس على تنظيم الفعالية الدولية البارزة “رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين” في مصر، بمشاركة ٢٧٠ من كبار رؤساء وممثلي شركات السياحة والسفر العالمية، في إطار رحلة بحرية تمر عبر قناة السويس وعدد من المدن والموانئ المصرية، مؤكِّدًا أن انعقاد هذه الفعالية في مصر يُعتبر رسالة قوية وتأكيدًا على الثقة الكبيرة في المقومات السياحية المصرية المتنوعة والمتميزة، وفي مناخ الاستقرار في مصر، والجهود المصرية المبذولة لتطوير القطاع السياحي، وقوة صناعة السياحة في مصر، ونجاح مصر في استقطاب المزيد من السائحين والاستثمارات في قطاع السياحة، مشدِّدًا على أن مصر تظل وجهة مفضلة يتطلع الجميع لزيارتها.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وفد المجلس أعرب عن اعتزازه بزيارة مصر وتطلعه لتعزيز التعاون مع الحكومة المصرية في مجالات السياحة والاستثمار السياحي، ودعم جهود الدولة لتطوير البنية التحتية السياحية. وفي هذا السياق، نقل السيد نيك آدامز المبعوث الرئاسي الشخصي للسياحة في الادارة الاميركية تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السيد الرئيس، مؤكِّدًا رغبة الولايات المتحدة في زيادة حجم السياحة بين البلدين.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أكد حرص مصر على مواصلة تطوير قطاع السياحة للوصول إلى هدف استقبال ٣٠ مليون سائح سنويًا، مشيرًا إلى أن اختيار مصر لاستضافة فعالية المجلس يعكس الثقة الكبيرة في قدراتها السياحية، ومبدِيًا استعداد مصر لاستضافة المزيد من فعاليات المجلس وتقديم كل الدعم اللازم لذلك. كما شدد السيد الرئيس على أن الحفاظ على الاستقرار والأمن والأمان يمثل ضرورة حتمية، وهو ما ثمّنه أعضاء الوفد الذين توجهوا بالشكر للسيد الرئيس على جهود سيادته لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
اتصال بسلطان عمان
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اتصالًا هاتفيًا بأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عُمان.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد السيد الرئيس تضامن مصر ودعمها الكامل لسلطنة عُمان الشقيقة، مشددًا على أن أمن واستقرار السلطنة، وسائر الدول العربية، يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس شدّد على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر الإقليمي، مثمنًا في هذا السياق الدور البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان، ومستعرضًا الجهود المصرية المبذولة لتحقيق ذات الهدف. كما أكد سيادته أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتجنب التصعيد، والعمل على تسوية الأزمة الراهنة عبر الوسائل السلمية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن جلالة السلطان هيثم بن طارق أعرب عن تقديره للموقف المصري الثابت والداعم لسلطنة عُمان، فضلًا عن الجهود المصرية الحثيثة لخفض التصعيد وتسوية الأزمات الإقليمية بالسبل السلمية. كما أشاد جلالته بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكدًا الحرص على مواصلة تعزيزها. وفي هذا الإطار، تم الاتفاق خلال الاتصال على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي بين مصر وسلطنة عُمان إزاء مختلف الملفات، بما في ذلك سبل استعادة واستدامة الاستقرار الإقليمي.
زيارة إلى الإمارات
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، زيارة أخوية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد كان في استقبال السيد الرئيس لدى وصوله إلى مطار أبو ظبي الدولي، وذلك بحضور السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وأعضاء السفارة المصرية في أبو ظبي.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الزعيمين عقدا لقاءً ثنائياً على غداء عمل على شرف السيد الرئيس، رحب خلاله سمو الشيخ محمد بن زايد بزيارة السيد الرئيس إلى بلده الثاني الإمارات، مشيدًا بالعلاقات الثنائية الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين. ومن ناحيته، أعرب السيد الرئيس عن تقديره لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مثمنًا العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أكد تضامن مصر مع الإمارات في ظل الظرف الإقليمي الراهن، مشدداً على مساندة مصر لأمن واستقرار الإمارات ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية على سيادتها، ومؤكداً أن “ما يمس الإمارات يمس مصر”. كما أوضح سيادته أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، مشيراً إلى ضرورة تكثيف الجهود لتسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والمساعي الدبلوماسية.
من جانبه، أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد عن تقديره للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والحرص على مواصلة التنسيق مع مصر.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيسين تناولا كذلك سبل دفع العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات في مختلف المجالات، خاصة التجارية والاستثمارية، فضلاً عن تكثيف التشاور بشأن الأزمات الإقليمية بما يحافظ على وحدة وسلامة الدول ومقدرات شعوبها. وفي ختام المباحثات، اصطحب رئيس دولة الإمارات السيد الرئيس إلى مطار أبو ظبي الدولي لتوديعه.
زيارة إلى سلطنة عُمان
أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، زيارة أخوية إلى سلطنة عُمان استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها بأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن جلالة السلطان هيثم بن طارق كان في استقبال السيد الرئيس عند وصوله إلى المطار السلطاني الخاص بمسقط، قادماً من دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بحضور السفير ياسر شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى سلطنة عُمان، وأعضاء السفارة المصرية في مسقط.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الزعيمين عقدا جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي مغلق، ثم مأدبة عشاء عمل على شرف السيد الرئيس. وخلال المباحثات، جدد السيد الرئيس تأكيد دعم مصر وتضامنها الكامل مع سلطنة عُمان الشقيقة في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مشدداً على حرص مصر على الحفاظ على استقرار السلطنة والدول العربية وصون سيادتها وأمنها ومقدرات شعوبها.
وأضاف المتحدث الرسمي أن جلالة السلطان هيثم بن طارق رحب بزيارة السيد الرئيس، مؤكداً عمق الروابط التاريخية والوثيقة التي تجمع بين مصر وسلطنة عُمان، وما يربط الشعبين الشقيقين من أواصر المودة والأخوة. وتناولت المباحثات كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث شدد الزعيمان على أهمية دعم الجهود الرامية لتسوية الأزمة الراهنة بالمنطقة عبر المفاوضات، واحتواء التوتر وعدم التصعيد لتجنيب المنطقة المزيد من عدم الاستقرار فضلا عن التداعيات الوخيمة التي سوف تطول الجميع. وفي هذا السياق، أكد السيد الرئيس رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن وسيادة الدول العربية، باعتبار أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ومشدداً على وحدة المصير العربي المشترك. ومن جانبه، أعرب جلالة السلطان هيثم بن طارق عن تقديره البالغ لموقف مصر الثابت ودعمها المتواصل لأمن واستقرار الدول العربية، مثمناً الدور المصري الفاعل في جهود التهدئة بالشرق الأوسط.
كما أوضح المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت إلى علاقات التعاون الثنائي بين مصر وسلطنة عُمان، حيث أعرب الزعيمان عن ارتياحهما للمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، واتفقا على مواصلة العمل المشترك للارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين.
وفي ختام الزيارة، قام جلالة السلطان هيثم بن طارق بتوديع السيد الرئيس في المطار السلطاني الخاص بمسقط لدى مغادرته عائداً إلى أرض الوطن.