رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ليبولد سنجور .. تجربة عطاء ملهمة لبناء الدولة والإنسان الأفريقي

9-5-2026 | 10:15


جامعة سنجور

ليوبولد سيدار سنجور ، الذي تحمل اسمه جامعة سنجور بمدينة برج العرب بمحافظة الإسكندرية التي يشهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي افتتاح مقرها الجديد اليوم (السبت) بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، هو الشاعر والمفكر السنغالي الشهير، وأول رئيس لجمهورية السنغال (1960- 1980) وأحد أبرز رموز الفرانكفونية ، وسُميت الجامعة تخليداً لاسمه ودوره في تعزيز الثقافة الفرانكوفونية والأفريقية .

ولد سنجور في بلدة "جوال" الساحلية بالسنغال، ونشأ في بيئة مجتمعية أفريقية تقليدية، مما خلق لديه مزيجاً ثقافياً فريداً.

انتقل إلى باريس عام 1928، حيث درس في جامعة "السوربون" ، وحصل على شهادة في اللغة الفرنسية وقواعدها ، وخلال الحرب العالمية الثانية (1939- 1945) ، جُند في الجيش الفرنسي ، وأسره الألمان لمدة 18 شهراً، قضى معظمها في كتابة الشعر .

ودخل سنجور التاريخ كأول أفريقي يُنتخب عضواً في الأكاديمية الفرنسية عام 1983، وهو أرفع تكريم أدبي في فرنسا.

ويُلقب بـ "الرئيس الشاعر" ، فقد كان يرى أن السياسة والأدب وجهان لعملة واحدة هدفها تحرير الإنسان الأفريقي فكرياً وسياسياً .

ليوبولد سيدار سنجور الذي عاش في الفترة من (1906- 2001)هو شخصية تاريخية استثنائية، جمع بين كونه أول رئيس لجمهورية السنغال، وبين كونه أحد أعظم شعراء ومفكري أفريقيا في العصر الحديث ، وقاد بلاده نحو الاستقلال عن فرنسا عام 1960 وأصبح أول رئيس منتخب للسنغال بعد استقلالها .

تبنى سنجور نهجاً سياسياً عُرف بـ "الاشتراكية الأفريقية" ، وكان هذا نهجه في الحكم الى أن سلم السلطة لخلفه الرئيس الأسبق "عبدو ضيوف " وكان لهذا الفكر اسهام في بناء القومية الافريقية في دول جنوب الصحراء وهو ما أسهم في بناء حالة من اعتزاز الأفارقة بتاريخهم وانسانيتهم وقدرتهم على بناء مجتمعاتهم بأيديهم في العصر الحديث بعيدا عن الهيمنة الاستعمارية .

كما كان سنجور أحد أبرز مؤسسي التيار الفكري والأدبي المعروف باسم "تيار الزنوجة" الذي يهدف إلى الاعتزاز بالقيم الثقافية والروحية الأفريقية ومواجهة الاستعمار الثقافي.