رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


"ستاندرد آند بورز": حرب إيران تفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد الإسرائيلي

9-5-2026 | 11:14


غارات إسرائيلية

حذرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية "ستاندرد آند بورز" ، من أن استمرار حرب إيران يفرض ضغوطا متزايدة على الاقتصاد الإسرائيلي وسوق العمل والمالية العامة، مؤكدة أن أي تصعيد عسكري جديد قد يدفعها إلى اتخاذ إجراء سلبي بحق التصنيف الائتماني لإسرائيل.

وتوقعت الوكالة، في أحدث تقاريرها عن مستقبل الاقتصاد الإسرائيلي، أن يظل عجز الحكومة العامة واسعا هذا العام، حيث ستظل فاتورة الدفاع مرتفعة على المدى المتوسط.

وذكرت وكالة التصنيف العالمية أن الاقتصاد الإسرائيلي انكمش بنسبة 10% خلال الربع الأول من عام 2026، متأثرا بتداعيات المواجهة المباشرة مع إيران، مشيرة إلى استمرار الضغوط على سوق العمل نتيجة تعبئة قوات الاحتياط، إلى جانب تعثر جهود تعويض العمالة الفلسطينية في قطاع البناء، وهو ما تسبب في خسائر دائمة بإمكانات النمو مقارنة بمستويات ما قبل عام 2023.

وأوضحت "ستاندرد آند بورز" أن المخاطر الجيوسياسية المحيطة بإسرائيل ستظل مرتفعة حتى مع خفض التصعيد الحالي، في ظل هشاشة الوضع الأمني الإقليمي واحتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل وإيران أو على الجبهة اللبنانية.

وأكدت أن اتساع نطاق العمليات العسكرية وما يرافقه من حالة عدم اليقين يهدد بثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وقد يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال وتقلبات حادة في الأسواق المالية وأسعار الصرف، إضافة إلى أضرار مباشرة بالبنية التحتية وضغوط متزايدة على الموازنة العامة.

كما توقعت الوكالة استمرار العجز المالي لإسرائيل عند مستويات مرتفعة خلال السنوات المقبلة بسبب تصاعد فاتورة الدفاع، مشيرة إلى أن الإنفاق العسكري والأمني سيتجاوز 7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مع بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل حرب 2023.

ونقلت وكالة التصنيف عن بنك إسرائيل تقديرات حول التكلفة الإجمالية للعمليات العسكرية منذ أكتوبر 2023 وحتى أبريل 2026 بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، تشمل النفقات العسكرية والتعويضات المدنية والخسائر المرتبطة بالحرب.

ورجحت الوكالة ارتفاع صافي الدين الحكومي إلى نحو 68% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029، في ظل استمرار الضغوط المالية وتزايد الاحتياجات الأمنية، بما يشمل إعادة بناء المخزونات العسكرية وتعزيز البنية الدفاعية على الحدود.

وأضافت أن أي تراجع محتمل في الدعم العسكري الأمريكي مستقبلا قد يفاقم الأعباء المالية طويلة الأجل على الاقتصاد الإسرائيلي، ويزيد من هشاشة الوضع المالي للدولة.

وأضاف التقرير أن الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر 2026 تزيد من حالة الضبابية الاقتصادية، في ظل مخاوف من تعثر إجراءات الضبط المالي وتأخر إقرار موازنة عام 2027 بسبب الانقسامات السياسية وصعوبة تشكيل ائتلاف حكومي مستقر.