جامعة «سنجور».. جسر الفكر والتنمية بين مصر والقارة السمراء
تتجه الأنظار اليوم إلى جامعة «سنجور» في الإسكندرية؛ حيث يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي افتتاح المقر الجديد لهذا الصرح الذي يمثل جسرًا للحوار والتنمية، ومدخلًا للتعريف بالقارة السمراء.
جامعة «سنجور»
تعد جامعة «سنجور»، أو «الجامعة الدولية الناطقة بالفرنسية للتنمية الإفريقية»، جامعة خاصة أُنشئت بقرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 272 في مايو 1989، وذلك بموجب اتفاقية بين المنظمة الدولية للفرنكوفونية والحكومة المصرية، وافتُتحت رسميًّا في أكتوبر 1990، ويقع مقرها الرئيسي بمدينة برج العرب الجديدة في محافظة الإسكندرية.
أُنشئت الجامعة لخدمة قضايا التنمية في قارة إفريقيا، وتقوم بدور حيوي في تدريب الكوادر الإفريقية المنوط بها النهوض بدول القارة المختلفة، وقد سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى الأديب والرئيس السنغالي الأسبق «ليوبولد سدار سنغور».
تستقبل الجامعة سنويًّا نحو 200 طالب من أكثر من 25 دولة إفريقية، وتمتلك 17 فرعًا في إفريقيا وأوروبا، و50 جامعة شريكة، وقد خرّجت أكثر من 4000 خريج من 43 دولة.
فكرة الجامعة
تعود فكرة إنشاء جامعة دولية فرنكوفونية إلى أوائل السبعينيات، عندما قررت «وكالة التعاون الثقافي والتقني» سابقًا —المنظمة الدولية للفرنكوفونية حاليًّا— إجراء دراسة أولية لإنشاء رابطة الجامعات الفرنسية.
وكان الهدف من إنشاء الرابطة أن تصبح نواة لإنشاء جامعة مستقلة تهدف إلى تطوير العلوم، وتعزيز حوار الثقافات، وحماية القيم الإفريقية.
وفي مايو 1989، عُقد مؤتمر قمة رؤساء دول وحكومات البلدان الناطقة بالفرنسية في مدينة «داكار» عاصمة السنغال، وتم خلاله عرض مشروع إنشاء «جامعة الفرنكوفونية للتنمية الإفريقية»، واعتُمِد المشروع في نهاية المؤتمر.
تم الاتفاق على تسمية الجامعة باسم «الجامعة الدولية الناطقة بالفرنسية للتنمية الإفريقية» أو «جامعة سنجور»، نسبةً إلى أحد أبرز مروجي الفرنكوفونية الرئيس السنغالي الأسبق «ليوبولد سنغور»، على أن يكون مقرها الرئيسي في مصر.
عقب ذلك، تم توقيع اتفاقية إنشاء الجامعة بين المنظمة الدولية للفرنكوفونية والحكومة المصرية، وفي الشهر ذاته صدر قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 272 لسنة 1989 بإنشاء الجامعة واختيار مدينة الإسكندرية مقرًا لها.
وفي أكتوبر 1990، افتُتحت الجامعة بشكل رسمي، وعُيّن «ألبرت لوردي» رئيسًا لها، وبدأت الدراسة في قسمين فقط هما: (الإدارة، والصحة)، ثم افتُتح قسم البيئة عام 1991، وتلاه قسم الثقافة عام 1993، ثم قسم إدارة المخاطر العالمية والأزمات عام 2000.
وكانت الجامعة تستقبل منذ إنشائها 50 طالبًا فقط سنويًّا، واستمر ذلك حتى عام 2003 عندما ارتفع عدد الطلاب إلى 100 طالب، ثم إلى 150 طالبًا عام 2009، وصولًا إلى 200 طالب سنويًّا منذ عام 2013.
المقر الجديد لجامعة «سنجور»
ومن المقرر أن يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم ونظيره الفرنسي افتتاح المقر الجديد لجامعة «سنجور» بمدينة برج العرب الجديدة في الإسكندرية، بحضور عدد من المسؤولين الأفارقة.
يُشار إلى أن المقر الرئيسي الجديد للجامعة، الذي أهدته الحكومة المصرية لجامعة «سنجور»، مُقام على مساحة 10 أفدنة، ويضم مبنيين أكاديميين، ومبنى إداريًّا، وقاعة مؤتمرات، ومطعمًا، وأربعة مبانٍ لسكن الطلاب، إلى جانب سكن للعاملين والزائرين، ومنشآت رياضية متكاملة تشمل صالة ألعاب، وحمام سباحة، وملاعب متعددة الأغراض.