رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الحرب مع إيران تغرق السوق بوقود ملوث وتشعل أزمة أعطال بحرية عالمية

9-5-2026 | 19:26


سفينة حاويات

تواجه شركات الشحن العالمية، التي تعاني بالفعل من تداعيات الحرب مع إيران، تهديدًا جديدًا مع إغراق موردين غير موثوقين السوق بوقود ملوث.

وشهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا حادًا في حوادث تعطل ناقلات النفط، حيث أرجع خبراء السبب إلى وقود بحري جرى خلطه بزيت صخري غير نقي، في ظل لجوء الموردين إلى خفض التكاليف مع ارتفاع أسعار الوقود عقب إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز العالمي، بحسب صحيفة "تليجراف" البريطانية.

ويمكن أن يؤدي هذا المزيج الملوث إلى ظاهرة تُعرف باسم "التوحل"، حيث يصبح الوقود أكثر لزوجة، ما قد يتسبب في انسداد المحركات وحدوث تقطعات في عملها أو حتى توقفها بالكامل.

وظهرت المشكلة بشكل أكبر في سنغافورة، أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود البحري، مع ورود تقارير عن سفن واجهت مشكلات في المحركات بعد التزود بالإمدادات هناك.

وواجهت ما لا يقل عن 3 ناقلات نفط مشكلة التوحل وتعطل مضخات الوقود بعد التزود بالوقود في الميناء الآسيوي الشهر الماضي، وكشف تحليل لاحق أن الوقود البحري العادي جرى خلطه بزيت صخري من إستونيا، والذي يُعتبر غير نقي بدرجة لا تناسب معظم المحركات.

وقال خبير الشحن البحري سيشن شين، إن المشكلة جاءت نتيجة مباشرة لإغلاق المضيق وتأثيره على تكاليف الوقود، إذ تعتمد سنغافورة عادة على الشرق الأوسط لتوفير 40% من احتياجاتها.

وأضاف: "الأسعار ارتفعت بشكل حاد، والبائعون يسعون إلى تقليل التكاليف من خلال خلط وقود السفن بمكونات أرخص"، موضحًا: "هذا يؤثر بشكل كبير على السفن التي أبلغت عن حالات توحل في المحركات ومضخات الوقود، ما تسبب في مشكلات تشغيلية".

ووجدت شركة "فيريتاس"، المتخصصة في اختبارات الوقود، مستويات مرتفعة من الزيت الصخري في 90 ألف طن من الوقود، وهي كمية تكفي لملء خزانات 10 ناقلات نفط عملاقة، تم تحميلها بين شهري فبراير ومارس.

ودعت شركة التأمين البحري" سكولد"، الأسبوع الماضي، الشركات إلى التدقيق في الموردين واختبار وقود السفن مسبقًا، بعد رصد مشكلات في هونج كونج وماليزيا، إلى جانب سنغافورة.

وقالت الشركة إن التحليلات كشفت عن مستويات مرتفعة من المركبات الهيدروكربونية في وقود كان يستوفي في الظاهر المعايير الدولية.

وأضافت "سكولد" أن النتائج تتوافق مع وجود مكونات مشتقة من الزيت الصخري بمستويات تتجاوز المعتاد في الوقود البحري، ولديها القدرة على التسبب في التوحل.

وتضاعفت أسعار الوقود التقليدي المستخدم في السفن الحديثة أكثر من مرتين في سنغافورة بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران.

ورغم تراجع الأسعار نسبيًا خلال الأسابيع الأخيرة، فإنها لا تزال أعلى بنحو 50%، مقارنة بزيادة بلغت 35% فقط في أسعار النفط الخام.