في ذكرى رحيل هالة فؤاد.. قصة نجمة رحلت مبكرًا وحب لا ينسى جمعها بأحمد زكي
مشوار فني لم يستمر لسنوات طويلة، لكن خلال تلك الفترة استطاعت الفنانة هالة فؤاد أن تترك بصمة مميزة لدى جمهور الثمانينيات، بملامحها الهادئة وأدوارها البسيطة القريبة من الناس، وفي ذكرى رحيلها، ما زالت قصتها الفنية والإنسانية حاضرة، خاصة علاقتها بالفنان الراحل أحمد زكي، التي تحولت إلى واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني.
وُلدت هالة فؤاد داخل أسرة فنية، فهي ابنة المخرج أحمد فؤاد، وتخرجت في كلية التجارة عام 1979، إلا أن أجواء السينما التي أحاطت بها منذ طفولتها دفعتها لاختيار طريق التمثيل، بعدما اعتادت متابعة كواليس التصوير والنقاشات الفنية داخل منزلها.
بدأت خطواتها الفنية بأدوار صغيرة، قبل أن تحصل على فرصتها الأبرز في فيلم عاصفة من الدموع، الذي فتح لها أبواب السينما، لتتوالى مشاركاتها في عدد من الأعمال الناجحة، من بينها فيلم مين يجنن مين أمام الفنان محمود ياسين، حيث لفتت الأنظار بحضورها الهادئ وأدائها البسيط.
وتبقى قصة زواجها من الفنان الراحل أحمد زكي واحدة من أشهر القصص في الوسط الفني، بعدما جمعتهما علاقة حب خلال تعاونهما في فيلم الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين، ليتزوجا عام 1983 وينجبا ابنهما الفنان الراحل هيثم أحمد زكي.
ورغم قوة العلاقة بينهما، لم يستمر الزواج طويلًا بسبب ضغوط العمل واختلاف نمط الحياة، حيث كان انشغال أحمد زكي بالفن أحد أسباب ابتعاده عن الحياة الأسرية، لينتهي الزواج بالانفصال، بينما ظل كل منهما يتحدث عن الآخر بتقدير ومحبة في سنوات لاحقة.
وبعد الانفصال، تزوجت هالة فؤاد من الخبير السياحي عز الدين بركات، وأنجبت ابنها الثاني رامي، قبل أن تختار الابتعاد عن الوسط الفني وارتداء الحجاب، لتغيب تمامًا عن الأضواء.
وفي سنواتها الأخيرة، تعرضت لأزمات صحية متتالية بدأت بإصابتها بجلطات، ثم اكتشاف إصابتها بمرض السرطان، لتتدهور حالتها الصحية تدريجيًا حتى رحلت عن عالمنا في 10 مايو 1993، عن عمر ناهز 35 عامًا، تاركة خلفها مسيرة قصيرة لكنها ما زالت حاضرة في ذاكرة جمهور الفن المصري.