رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


في ذكرى ميلاده.. صلاح أبو سيف رائد الواقعية الذي نقل السينما المصرية إلى العالمية

10-5-2026 | 03:10


صلاح ابو سيف

ياسمين محمد

يحل اليوم ذكرى ميلاد المخرج الكبير صلاح أبو سيف، أحد أبرز صناع السينما في مصر والعالم العربي، والذي استطاع بأعماله أن يؤسس لمدرسة الواقعية في السينما المصرية، مقدمًا أفلامًا جسدت تفاصيل المجتمع المصري وهمومه، لتصل بإبداعه إلى أهم المهرجانات والمحافل السينمائية العالمية.

 

وُلد صلاح أبو سيف في 10 مايو عام 1915 بقرية الحومة التابعة لمركز الواسطى بمحافظة بني سويف، ونشأ في القاهرة بعدما انتقلت والدته للإقامة هناك، حيث تلقى تعليمه والتحق بمدرسة التجارة المتوسطة.

تأثر أبو سيف منذ صغره بالأجواء السياسية والوطنية، خاصة أن خاله كان من المقاومين للاحتلال البريطاني، وهو ما ساهم في تشكيل وعيه وفكره الفني لاحقًا.

بدأ حياته العملية موظفًا في شركة النسيج بالمحلة الكبرى، بالتزامن مع عمله في الصحافة الفنية، وحرص خلال تلك الفترة على دراسة مختلف فروع السينما والعلوم المرتبطة بها، كما أخرج عددًا من المسرحيات لفريق الهواة بالشركة.

وشكل لقاؤه بالمخرج نيازي مصطفى نقطة تحول مهمة في مسيرته، بعدما انبهر بثقافته السينمائية وساعده في الانتقال للعمل داخل ستوديو مصر، حيث بدأ في قسم المونتاج حتى أصبح رئيسًا له لمدة 10 سنوات.

وخلال عمله في الاستوديو، تعاون مع المخرج كمال سليم كمساعد مخرج في فيلم «العزيمة»، الذي يعد من أوائل الأفلام الواقعية في السينما المصرية.

اتجه صلاح أبو سيف إلى الإخراج عام 1946، ثم سافر إلى إيطاليا وعاد متأثرًا بالسينما الواقعية هناك، ليبدأ مرحلة جديدة في تقديم أعمال تقترب من الشارع المصري وتعبر عن قضاياه الحقيقية.

ورغم رفض المنتجين لفيلم «لك يوم يا ظالم»، أصر على تنفيذه وتحمل تكاليف إنتاجه بنفسه، حتى اضطر لبيع سيارته ومصوغات زوجته، ليحقق الفيلم بعد عرضه عام 1951 نجاحًا كبيرًا ويصبح علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية.

وخلال مسيرته، أخرج صلاح أبو سيف نحو 40 فيلمًا، شاركت في مهرجانات عالمية كبرى مثل كان والبندقية وبرلين وموسكو، وقدم عددًا من أهم كلاسيكيات السينما المصرية، من بينها «شباب امرأة»، «الفتوة»، «الزوجة الثانية»، «القاهرة 30»، «بداية ونهاية»، و«بين السما والأرض».

كما خاض تجربة السينما العربية من خلال إخراجه فيلم «القادسية» عام 1982، بمشاركة نخبة من نجوم الوطن العربي، بينهم سعاد حسني وعزت العلايلي.

وفي سنواته الأخيرة، اتجه إلى تقديم أعمال تمزج بين الفانتازيا والواقع، مثل فيلمي «البداية» و«السيد كاف»، قبل أن يرحل عن عالمنا في 22 يونيو 1996، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا ما زال حاضرًا في ذاكرة السينما العربية.