رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


«انتهاء ضبط النفس».. إيران تهدد واشنطن: الاقتراب من سفننا سيشعل المصالح الأمريكية

10-5-2026 | 11:58


سفن في البحر

محمود غانم

على وقع رماد حرب لم تهدأ نيرانها، رفعت إيران سقف التصعيد بتوجيه رسالة تهديد صريحة لواشنطن، جاءت تحت عنوان «انتهاء ضبط النفس»، محذّرةً إياها من أن الاقتراب من سفنها سيعني العودة إلى استهداف المصالح الأمريكية، وذلك ردًا على الحصار البحري الذي تفرضه الأخيرة.

انتهى ضبط النفس

وأعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن «أي تدخل ضد ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيُواجَه بهجمات عنيفة تستهدف أحد المراكز الأمريكية في المنطقة والسفن التابعة للعدو»، على حد تعبيرها.

وفي موازاة ذلك، أكدت قيادة القوات الجوفضائية في الحرس الثوري أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لها ثبّتت أهدافها على المواقع الأمريكية والسفن «المعادية» في المنطقة، وهي بانتظار أوامر الإطلاق.

يأتي ذلك في أعقاب مناوشات محدودة شهدها مضيق هرمز يومي الخميس والجمعة الماضيين بين القوات الإيرانية والقوات الأمريكية، التي هاجمت ناقلات نفط إيرانية، في إطار الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على السواحل الإيرانية.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، انتهاء ما وصفه بـ«مرحلة ضبط النفس» تجاه استهداف السفن الإيرانية.

وقال رضائي إنه اعتبارًا من اليوم (الأحد)، انتهت مرحلة ضبط النفس، محذرًا من أن أي «عدوان على سفننا سيُقابل برد إيراني قاسٍ وحاسم ضد السفن والقواعد الأمريكية»، حسب قوله.

وتابع: «الوقت ينفد أمام المصالح الأمريكية، ومن مصلحتهم ألا يتصرفوا بحماقة وألا يغرقوا أنفسهم أكثر في المستنقع الذي وقعوا فيه».

وموجهًا حديثه للأمريكيين، أضاف رضائي أن الخيار الأمثل هو الاستسلام وتقديم التنازلات، «ويجب عليكم التأقلم مع النظام الإقليمي الجديد».

تأتي هذه التحذيرات الإيرانية بعد نحو شهر من بدء الولايات المتحدة فرض حصار على السفن التابعة لمختلف الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والسواحل الإيرانية، بما في ذلك تلك الموجودة في الخليج العربي وخليج عُمان، بهدف تجفيف إيرادات إيران النفطية، بما يجبرها على التفاوض بشأن اتفاق نووي جديد بشروط أمريكية.

وفي إطار متصل، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم، إن الولايات المتحدة تسعى لنقل الحرب إلى ساحة الاقتصاد بعد فشلها، في إشارة إلى الحصار البحري المفروض من قبل واشنطن على بلاده.

ودعا الرئيس الإيراني المواطنين إلى المساهمة في إفشال ما وصفه بالمؤامرة، مشددًا على ضرورة «نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة».

وأضاف أن «العدو غيّر نهجه وانتقل إلى فرض الضغوط الاقتصادية والحصار البحري على حكومتنا وشعبنا».

وشدد بزشكيان على أن «الوجود الأجنبي يزيد التوتر ويزعزع استقرار المياه الإقليمية، ولا يساعد في تعزيز الأمن الإقليمي».

ضرب ناقلة بضائع

على صعيد ذي صلة، تعرضت ناقلة بضائع سائبة للاستهداف بمقذوف مجهول خلال إبحارها على بعد 23 ميلًا بحريًا إلى الشمال الشرقي من العاصمة القطرية الدوحة، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

ووفقًا للهيئة، فإن حريقًا صغيرًا اندلع قبل إخماده، ولم ترد تقارير عن حدوث إصابات أو تأثير بيئي بسبب الواقعة، فيما تجري السلطات تحقيقًا لمعرفة مصدر المقذوف.

الرد على المقترح الأمريكي

في الأثناء، ما تزال الولايات المتحدة الأمريكية تترقب رد طهران على المقترح الرامي إلى إنهاء الحرب.

ويوم الجمعة، تحدثت الولايات المتحدة عن توقع رد قريب على المقترح، التي تقول إنها ستستأنف الحرب حال عدم قبول طهران به، إلا أن إيران لم ترد عليه بعد.

وفي آخر تصريحات من الجانب الإيراني متصلة بهذا الشأن، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن رد بلاده على الطرح الأمريكي لا يزال قيد المراجعة.

وعلى الجانب الإسرائيلي، قالت القناة الـ13 العبرية، نقلًا عن مسؤول، إن تل أبيب تتابع «بانتظار وترقب مستمرين» قرار الرئيس الأمريكي بشأن إيران، على حد قوله.

وبحسب ما نقلته القناة، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز «الموساد» قدّما خلال المناقشات مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو مواقف ذات طابع هجومي تجاه إيران.

ويرى الجيش في الوضع الحالي للقوة الإيرانية «فرصة عملياتية» تستوجب «العودة وإنهاء المهمة»، وفق ذات المصدر، الذي كشف أن «الموساد» يعتقد أن استئناف الحرب يسرّع تدهور النظام الإيراني وصولًا إلى إسقاطه.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردّت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن تمديده مرة أخرى دون أن يضع سقفًا زمنيًا