اليوم.. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي المخصص لمناقشة أزمة الديون السنغالية بداكار
تنطلق، اليوم الثلاثاء ، أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى المخصص لأزمة الديون في السنغال في العاصمة السنغالية داكار 2026، تحت رعاية رئيس وزراء عثمان سونكو.
وفقا لبيان صحفي من رئاسة الوزراء، يهدف هذا المؤتمر، الذي تنظمه شبكة أفكار أفريقيا (IDAN) بالشراكة مع منظمات تعمل على قضايا إصلاح النظام الاقتصادي والمالي الدولي، إلى تعزيز بدائل موثوقة ومستدامة للنهج التقليدية في إدارة الديون.
تشهد السنغال حاليا أزمة ديون حادة، ورثتها عن إدارات سابقة اتسمت بانعدام الشفافية والمساءلة. فقد كشفت الحكومة الجديدة، عقب توليها السلطة في أبريل 2024، عن مخالفات جسيمة في بيانات الدين العام، بما في ذلك وجود "ديون خفية" تم التعاقد عليها دون تفويض برلماني، ووفقا لما جاء في البيان.
و أوضح البيان إلى أن هذه الخطوة نحو الشفافية قد أسفرت مع ذلك عن تداعيات دولية سلبية، تمثلت في خفض التصنيف الائتماني السيادي، وإغلاق منافذ الوصول إلى الأسواق المالية، وتعليق برنامج مع صندوق النقد الدولي، وتزايد عزوف الدائنين
وفي مواجهة هذا الوضع الحرج، يهدف المؤتمر إلى تعزيز بدائل موثوقة ومستدامة لأساليب إدارة الديون التقليدية. ويسعى المؤتمر، على وجه الخصوص، إلى استخلاص الدروس من أزمات الديون الأخيرة في الدول النامية، ولا سيما زامبيا وغانا وموزمبيق وكينيا وسريلانكا والأرجنتين وباكستان. كما يهدف إلى تسليط الضوء على قصور تحليلات استدامة الديون التي تجريها المؤسسات المالية الدولية، واقتراح مناهج بديلة، ووضع تشخيص دقيق للوضع السنغالي، وصياغة توصيات تتناسب مع أولويات التنمية الوطنية. لتشجيع التعبئة السياسية والمدنية الدولية من أجل حل عادل ومنصف لأزمة ديون السنغال.
إن هذه المبادرة، بما يتجاوز الحالة السنغالية، تهدف إلى المساهمة في تفكير شامل حول خلل النظام المالي الدولي وضرورة النظر في تدابير قد تشمل إلغاءات كبيرة للديون التي تعتبر غير قانونية أو غير قابلة للتحمل.
وسيجمع هذا الحدث نخبة من الاقتصاديين البارزين، من بينهم جيفري ساكس، وجاياتي جوش، وهيبوليت فوفاك، وألفارو سينسيني، وندونجو سامبا سيلا، وجون ماكنتاير، وجريف تشيلوا، وأندريس أراوز، بالإضافة إلى وزراء مالية سابقين مثل مارتن جوزمان من الأرجنتين وحكيم بن حمودة من تونس. وتساهم منظمات مثل "عدالة الديون"، و"لجنة إلغاء الديون غير المشروعة" (CADTM)، و"أفروداد"، و"شبكة العدالة للديون السيادية الأفريقية"، و"تراست أفريكا"، و"بروجريسيف إنترناشونال" في المناقشات، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى، وصناع سياسات، وبرلمانيين من مختلف أنحاء العالم
تتطرق المناقشات إلى بحث البدائل المستدامة لسياسات التقشف التي يفرضها صندوق النقد الدولي، و استكشاف حلول عادلة لتحديات الديون في أفريقيا .