رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الشركات البريطانية تلجأ إلى توظيف العمالة المؤقتة لمواجهة تقلبات الاقتصاد

11-5-2026 | 13:38


بريطانيا

دار الهلال

أظهرت نتائج استطلاع يحظى بمتابعة واسعة، أن أصحاب العمل في بريطانيا يتجهون بشكل متزايد إلى توظيف العمالة المؤقتة، في محاولة للتكيف مع الاضطرابات الاقتصادية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.


كما تراجع التوظيف في الوظائف الدائمة بأسرع وتيرة له منذ سنوات، في ظل تنامي حالة عدم اليقين الاقتصادي وتزايد الضغوط على الشركات.


ووفقا لبيانات صادرة عن اتحاد التوظيف البريطاني، أعلنت اليوم /الاثنين/، تراجع التوظيف في الوظائف الدائمة خلال أبريل بأسرع وتيرة في ثلاثة أشهر، مواصلًا الانكماش المستمر منذ عام 2022.


وأرجع أصحاب الأعمال هذا التراجع إلى تصاعد ضغوط التكاليف وضعف الثقة الاقتصادية، وهي عوامل تفاقمت بفعل الحرب الأمريكية في إيران.


وفي المقابل، زادت الشركات من توظيف العمالة قصيرة الأجل للمرة الأولى منذ يناير، في خطوة تعكس لجوءها إلى حلول أكثر مرونة لمواجهة البيئة الاقتصادية المتقلبة.


ورغم أن الزيادة كانت محدودة، فإنها سجلت أسرع وتيرة نمو خلال عامين ونصف العام.


ويواجه صانعو السياسة النقدية في بنك إنجلترا معادلة معقدة، إذ يتعين عليهم الموازنة بين هشاشة الطلب الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم الناتج عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بإيران.


وكان البنك قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير حتى الآن، لكنه أشار إلى استعداده للتدخل إذا اقتضت الضرورة للحد من الضغوط التضخمية.


ويمنح التقرير قدرا من الطمأنينة لصناع القرار الذين يخشون حدوث تدهور سريع في سوق العمل.


من جانبه، قال جون هولت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والشريك الأول في المملكة المتحدة لدى شركة "كي بي إم جي"، إن المرونة التي توفرها العمالة المؤقتة "قد تسهم في تجنب ركود أعمق في سوق العمل ودعم خطط النمو، حتى مع استعداد الشركات لمواجهة مزيد من الرياح الاقتصادية المعاكسة".


ويولي مسؤولو بنك إنجلترا اهتماما خاصا لمعدلات نمو الأجور باعتبارها مؤشرا مبكرا على الضغوط التضخمية المستقبلية.


وتشير بيانات الأجور الصادرة عن اتحاد التوظيف إلى استقرار نسبي، ما يوحي بأن صدمة الطاقة لم تؤد حتى الآن إلى إنشاء حلقة تضخمية ناتجة عن تزايد الأجور والأسعار.


وأوضح مسؤولو التوظيف أن نمو الأجور شهد تحسنًا خلال أبريل، لكنه ظل دون متوسط المسح، في ظل قيود الميزانيات وضعف الطلب على العمالة.


وتتسق هذه النتائج مع استطلاع بنك إنجلترا الخاص بالشركات، الذي أُجري الشهر الماضي، والذي أظهر أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط لم تنعكس بعد على مستويات الأجور.


لكنه حذر في الوقت نفسه من أن صدمة أسعار الطاقة قد تصبح عاملا أكثر تأثيرا في مفاوضات الأجور خلال وقت لاحق من هذا العام وحتى عام 2027.


وفي ضوء هذه التطورات، يترقب المراقبون مسار سوق العمل البريطاني خلال الأشهر المقبلة، وسط توقعات بأن تستمر الشركات في تبني سياسات توظيف أكثر مرونة إلى حين اتضاح الرؤية بشأن الأوضاع الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على معدلات النمو والتضخم داخل المملكة المتحدة.