غدا.. مجلس الأمن يعقد جلسة حول البوسنة والهرسك وسط تصاعد التوترات السياسية والانفصالية
يعقد مجلس الأمن الدولي، غدا الثلاثاء، جلسة النقاش نصف السنوية بشأن تطورات الأوضاع في البوسنة والهرسك، وسط تصاعد التوترات السياسية والخلافات بين مؤسسات الدولة المركزية وجمهورية صرب البوسنة.
ومن المقرر أن يقدم الممثل السامي للمجتمع الدولي في البوسنة والهرسك كريستيان شميت، إحاطة أمام المجلس حول أحدث تقرير صادر عن مكتب الممثل السامي بشأن تنفيذ اتفاق دايتون للسلام الموقع 1995 وتطورات الوضع السياسي والأمني في البلاد.
تأتي الجلسة في وقت تشهد فيه البوسنة والهرسك توترات متزايدة منذ صدور حكم قضائي في فبراير 2025 بحق الرئيس السابق لجمهورية صرب البوسنة ميلوراد دوديك بالسجن لمدة عام ومنعه من تولي مناصب سياسية لمدة ست سنوات، بتهمة تحدي قرارات الممثل السامي الدولي.
وأثار الحكم أزمة سياسية حادة بعدما أقر برلمان جمهورية صربسكا تشريعات تمنع عمل مؤسسات القضاء وإنفاذ القانون التابعة للدولة المركزية داخل الكيان الصربى، وهو ما اعتبره مكتب الممثل السامي خطوة تحمل مؤشرات على "انفصال فعلي".
كما ينتظر أن يناقش أعضاء المجلس استمرار ولاية قوة الاتحاد الأوروبي لتحقيق الاستقرار "يوفور ألثيا"، التي ينتهي تفويضها الحالي في 31 أكتوبر المقبل، في ظل استمرار المخاوف الدولية بشأن الاستقرار الأمني في البلاد.
وشهدت الأشهر الماضية تصاعد الخطاب الانفصالي من جانب قيادات جمهورية صرب البوسنة، بما في ذلك الدعوات إلى استعادة صلاحيات تتعلق بالجيش والشرطة الحدودية والنظام المالي، والتي تعتبرها القيادة الصربية جزءا من صلاحيات صرب البوسنة بموجب اتفاق دايتون الموقع عام 1995.
وفي سياق متصل، وجهت مجموعة من السياسيين البوشناق داخل جمهورية صربسكا رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة قبيل الجلسة المرتقبة، عبر وزارة خارجية البوسنة والهرسك وبعثتها لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وضمت الرسالة نائب رئيس جمهورية صربسكا كامل دوراكوفيتش، وعضو البرلمان البوسني إدين راميتش ، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشعوب في صرب البوسنة.
ويتابع المجتمع الدولي عن كثب التطورات في البوسنة والهرسك، مع تحذيرات متكررة من مخاطر تقويض اتفاق دايتون وتهديد الاستقرار في منطقة البلقان، خاصة مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر 2026.