رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


استشاري تغذية: من يطالب مريض السكر بترك الأنسولين وتناول النوتيلا يشارك في جريمة

11-5-2026 | 21:48


عماد الدين فهمي استشاري التغذية العلاجية

كريم عرفه

أكد الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، أن الأزمة الحالية تجاوزت مجرد الخلاف حول فاعلية "الكيتو" أو "الصيام المتقطع"، لتصل إلى مرحلة خطيرة تتمثل في دفع المرضى لترك أدويتهم الضرورية، كاشفًا عن وجود شكاوى في النقابة وحالات وفاة نتجت عن اتباع نصائح تطالب بإلقاء الأدوية في القمامة.

 

وقال "فهمي"، خلال لقائه مع الإعلامية سماح السيد، ببرنامج "بيت الهنا"، إنه من الخطير جدًا أن نقول لمريض منذ اليوم الأول: ارمِ دواءك، فهذا ضحك على العقول، موضحًا أن الأنسولين منذ اكتشافه عام 1921 أنقذ ملايين الأرواح، فكيف يمكن لعاقل أن يطالب مريض سكر في حالة طوارئ بالامتناع عن الأنسولين وتناول النوتيلا بدلاً منه؟".

وشدد على أن التغذية في العلاج جزء لا يتجزأ من البروتوكول العلاجي، موضحًا أنه يمكن في بدايات مرض السكر والضغط، ومن خلال تنظيم محيط الوسط والعادات الغذائية، أن تتحسن الأرقام وتختفي مقاومة الأنسولين، وهنا يتم توجيه المريض لطبيبه المختص لتقليل الجرعات أو إلغائها، وليس بقرار فردي، مشيرًا إلى أن الأطباء قديمًا كانوا يقلبون الروشتة ليكتبوا الممنوعات الغذائية قبل الأدوية، ما يؤكد أن الغذاء مكمل ضروري وليس بديلًا مطلقًا.

وحول ما يروج له البعض بأن شركات الأدوية تخدع البشر، أوضح أن معظم الأدوية المتاحة حاليًا سقطت عنها براءات الاختراع وتنتجها شركات وطنية بأسعار متاحة، مؤكدًا أن العلم الذي أباد شلل الأطفال عن طريق التطعيمات، وأوجد الكورتيزول لإنقاذ حالات الاختناق التحسسي، يستحق تعظيم سلام.

وأضاف: "كل شيء له فوائد وآثار جانبية، والمنطق الطبي يرجح دائمًا المنفعة الكبرى، والمضاد الحيوي قد يؤثر مؤقتًا على البكتيريا النافعة، لكنه يمنع البكتيريا الضارة من تدمير الجسم، والبكتيريا النافعة ستعود للنمو فور انتهاء الكورس العلاجي".

ووجه رسالة تحذير للمواطنين من الانجراف وراء اللجان الإلكترونية أو المتحدثين الذين يقدمون أنصاف معلومات مضللة، مثل القول بأن الخضار لا يُهضم أو أن السكر ليس مرضًا، موضحًا: "أهالينا يبحثون عن قشة لتقليل تكلفة الدواء أو تعبه، وهناك من يستغل ذلك بنشر الأكاذيب، والحل الوحيد هو الرد بالعلم والرزانة والمنطق، لأن جسد الإنسان ليس مجالًا للتجربة أو القفز على النتائج العلمية الثابتة".