“كان ضهري وسندي”.. ابنة عبد الرحمن أبو زهرة تكشف مواقف إنسانية مؤثرة مع والدها بعد رحيله
كشفت مي، ابنة الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة، عن تفاصيل إنسانية مؤثرة من حياتها مع والدها، متحدثة عن دعمه الكبير لها في أصعب مراحل حياتها، وذلك بعد رحيله عقب صراع طويل مع المرض.
وخلال ظهورها في أحد برامج البودكاست، تحدثت مي عن شخصية والدها، مؤكدة أنه كان هادئ الطباع ولا يميل إلى فرض آرائه على أبنائه، بل كان يمنحهم حرية اتخاذ قراراتهم وتحمل نتائجها، مشيرة إلى أنها أدركت لاحقًا أهمية التوجيه المباشر مع أبنائها بصورة أكبر.
وأضافت أن الفنان الراحل كان يعبر عن رأيه بشكل غير مباشر، رغم شخصيته المرحة، لافتة إلى أنه كان سريع الانفعال أحيانًا، لكنها كانت تعرف جيدًا كيف تحتويه منذ طفولتها، وهو ما جعله دائمًا يعبر لها عن حبه الشديد وتعلقه بها.
كما كشفت عن موقفه من ارتباطها المبكر، موضحة أنها خُطبت في سن صغيرة، الأمر الذي شكّل صدمة له، خاصة أنه كان يتمنى استكمال دراستها بالخارج قبل التفكير في الزواج، إلا أنها أوفت بوعدها له لاحقًا بالحصول على الليسانس ثم الدكتوراه، مؤكدة أن احتضانه لها بعد حصولها على الدكتوراه كان من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياتها.
وتابعت أن والدها حاول الحفاظ على استقرار حياتها الزوجية قبل الانفصال، لكنه دعمها بالكامل عندما تأكد من تمسكها بقرار الطلاق، ونصحها بإنهاء الأمر بهدوء بعيدًا عن النزاعات القضائية، قائلًا لها: “تنازلي عن حقوقك واشتري دماغك”، مؤكدة أنه ظل داعمًا لها ماديًا ومعنويًا بعد سفرها إلى كندا برفقة أبنائها.
وأكدت ابنة عبد الرحمن أبو زهرة أن والدها لم يكن مهتمًا بجمع الأموال بقدر اهتمامه بإسعاد أسرته والمقربين منه، مشيرة إلى أنه تأثر بشدة عندما علم بمعاناتها النفسية، وحرص على البقاء بجانبها ودعمها خلال تلك الفترة الصعبة.
وفي السياق نفسه، أعلن أحمد عبد الرحمن أبو زهرة وفاة والده مساء الإثنين، بعد رحلة طويلة مع المرض، ناعيًا إياه بكلمات مؤثرة عبر حسابه على “فيسبوك”، مؤكدًا أنه فقد الأب والسند والقدوة والمعلم.