الرئيس السيسي في قمة "أفريقيا – فرنسا".. تحركات مكثفة لتعزيز الشراكات ودعم استقرار المنطقة| صور
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في أعمال قمة أفريقيا – فرنسا المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي، حيث شهدت القمة سلسلة من اللقاءات والتحركات الدبلوماسية المكثفة التي عكست حرص مصر على تعزيز التعاون الأفريقي والدولي، ودعم جهود الأمن والاستقرار الإقليمي.
استقبال رسمي ومشاركة في جلسات القمة
ووصل الرئيس السيسي صباح اليوم إلى مركز كينياتا الدولي للمؤتمرات، وكان في استقباله الرئيس ويليام روتو والرئيس إيمانويل ماكرون، حيث شارك سيادته في الجلسة الافتتاحية للقمة إلى جانب عدد من القادة والمسؤولين الدوليين.

وتضمنت الجلسة كلمات للرئيس الكيني، والرئيس الفرنسي، والسيد أنطونيو جوتيريش، إلى جانب السيد محمود علي يوسف، قبل أن يشارك الرئيس السيسي في الصورة التذكارية الرسمية للقادة ورؤساء الوفود المشاركين.
كما شارك الرئيس في جلسة العمل المخصصة لمناقشة إصلاح الهيكل المالي الدولي وتعزيز وصول الدول الأفريقية إلى التمويل المستدام، حيث استعرضت مصر رؤيتها بشأن إصلاح النظام المالي العالمي بما يدعم أولويات التنمية بالقارة الأفريقية.
تعزيز العلاقات المصرية التشادية
وعلى هامش القمة، التقى الرئيس السيسي بالرئيس محمد إدريس ديبي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية.
وأكد الرئيس السيسي حرص مصر على مواصلة تطوير التعاون المشترك مع تشاد، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين، مشددًا على أهمية البناء على النتائج الإيجابية التي حققتها أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين، والتي انعقدت بالقاهرة في نوفمبر 2025.
من جانبه، أعرب الرئيس التشادي عن تقدير بلاده للعلاقات الوثيقة مع مصر، مؤكدًا حرصه على توسيع التعاون الثنائي خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز التعاون الصحي ودعم جهود التنمية الشاملة.
تنسيق مصري أممي بشأن أزمات المنطقة
كما التقى الرئيس السيسي بأنطونيو جوتيريش، حيث أعرب الرئيس عن تقدير مصر لجهود الأمم المتحدة في ظل التحديات والأزمات الدولية المتصاعدة، مثمنًا التعاون القائم بين مصر والمنظمة الأممية سواء في ملفات النزاعات الإقليمية أو برامج التنمية المشتركة.

وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أهمية استمرار التنسيق مع الأمم المتحدة لدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة، في إطار “إطار الأمم المتحدة للتعاون مع مصر 2023-2027”.
من جانبه، أشاد جوتيريش بالدور المصري في دعم الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدًا أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها مصر تمثل ركيزة أساسية في التعامل مع أزمات المنطقة.
توافق حول الحلول السلمية ودعم استقرار المنطقة
وشهد اللقاء بحث التطورات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية، حيث توافق الجانبان على خطورة حالة عدم اليقين الحالية وانعكاساتها السلبية على الأمن الإقليمي والدولي، مع التأكيد على أولوية الحلول السياسية والسلمية للحفاظ على سيادة الدول وصون مقدرات شعوبها.
واستعرض الرئيس السيسي خلال اللقاء جهود مصر لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، مؤكدًا دعم مصر الكامل لدول الخليج ورفض أي اعتداءات تستهدف أمنها أو سيادتها.
كما شدد الرئيس على أهمية الدور الإنساني الذي تقوم به وكالات الأمم المتحدة في السودان وقطاع غزة، فيما أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى التحديات التمويلية الكبيرة التي تواجه تلك الوكالات، مثمنًا الدور المصري في تخفيف المعاناة الإنسانية الناتجة عن الأزمات والنزاعات بالمنطقة.