رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


خبير بالشؤون الإيرانية: مجتبى خامنئي كان المتحكم الرئيسي في الحرس الثوري في ظل حكم والده

12-5-2026 | 22:33


عمرو أحمد خبير الشؤون الإيرانية في المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار

كريم عرفه

قال عمرو أحمد، خبير الشؤون الإيرانية في المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إنه يمكن تقسيم المشهد الإيراني، بشكل مبدئي، إلى 3 تيارات رئيسية: التيار الأول هو التيار المتشدد، ويتزعمه مجتبي خامنئي، ويتحكم فيه بشكل كبير الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب المرجعيات الدينية، أما التيار الثاني، فيمكن تسميته بالتيار البراجماتي، ويقوده بشكل رئيسي محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، والتيار الثالث يمكن وصفه بالتيار الإصلاحي من داخل النظام، وليس تيارًا إصلاحيًا بالمطلق، ويمثله الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي.

أضاف خلال لقاء في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية فيروز مكي، أنه فيما يتعلق بمن يتخذ القرار فعليًا، فالأمر يرتبط بصورة رئيسية بالحرس الثوري والتيارات المتشددة، إضافة إلى مجتبى خامنئي.

أوضح أن الفكرة التي تُطرح دائمًا في الإعلام الغربي، بأن مجتبى خامنئي لا يتحكم أو لا يتدخل في المشهد، هي فكرة غير دقيقة، فحتى قبل الحديث عن استهداف أو اغتيال المرشد علي خامنئي في الحرب الماضية، كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على مجتبى خامنئي عام 2019، لأنه كان يُنظر إليه باعتباره المتحكم الرئيسي في الحرس الثوري خلال فترة حكم والده، وكان يتمتع أيضًا بنفوذ داخل الحوزات والقيادات الدينية، بالتالي إخراج مجتبى خامنئي من معادلة المشهد الإيراني يُعد تقديرًا خاطئًا.

وتابع: "أما كيف وصلت الأمور إلى هذه النقطة، وكيف أصبح للحرس الثوري هذا النفوذ الواسع، فالإجابة مرتبطة بعامل الحرب، ففي أوقات الحروب، يتراجع دور السياسة لصالح المؤسسة العسكرية، وبالتالي يصبح الحرس الثوري هو الطرف المسيطر على المشهد".

وواصل: "الحرس الثوري لم يكتفِ بالسيطرة العسكرية، بل استفاد من الأزمات المتعاقبة التي مرت بها إيران، وهذا ليس أمرًا جديدًا، فمع كل أزمة، كان الحرس يعزز نفوذه، سواء اقتصاديًا أو سياسيًا".

واستكمل: "اليوم، حتى في ظل الحصار والعقوبات، توسع نفوذ الحرس الثوري اقتصاديًا من خلال ما يمكن وصفه بـ اقتصاد الظل، وهو ما جعله أكثر تحكمًا في مفاصل الدولة بعد هذه الحرب".