مجلس الوزراء الكويتي يدين تسلل عناصر الحرس الثوري لجزيرة بوبيان والاعتداءات الإيرانية الأخيرة على الإمارات
أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين لقيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت واشتباكها مع القوات المسلحة الكويتية قبل إلقاء القبض عليها؛ مما تسبب بإصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية.
وشدد المجلس، في اجتماعه الأسبوعي، الذي عقد اليوم الثلاثاء برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، على مطالبة دولة الكويت لإيران بالوقف الفوري وغير المشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى خفض التصعيد.
وأكد التزام دولة الكويت التاريخي والثابت بمبادئ حسن الجوار ورفض استخدام أراضيها وأجوائها في شن أي أعمال عدائية ضد أي دولة، مشددا على أن الأعمال العدائية التي تشنها إيران هي تعد صارخ على سيادة دولة الكويت وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتحد سافر للإرادة الدولية ولقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.
وحمل المجلس إيران المسئولية الكاملة عن هذه الأعمال العدائية، مؤكدا احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل بالدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وباتخاذها ما تراه مناسبا من إجراءات للدفاع عن سيادتها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها بما يتوافق مع القانون الدولي.
وأشاد مجلس الوزراء الكويتي بجهود النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، ووزير الدفاع، الشيخ عبد الله علي عبد الله السالم الصباح، ووزير الخارجية، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وكافة قيادات ومنتسبي القطاعات الأمنية والعسكرية والمدنية على يقظتهم التامة ومتابعتهم الدقيقة لضمان سلامة وأمن واستقرار دولة الكويت، معربا عن تقديره واعتزازه بما يقدمه هؤلاء من تضحيات وجهود مخلصة في أداء واجبهم الوطني.
من جهة أخرى، أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة خلال الأيام الماضية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة؛ مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.
وأكد أن استمرار هذه الاعتداءات وتكرارها يشكلان انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها وتصعيدا مرفوضا يقوض جهود خفض التوتر وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددا تضامن دولة الكويت الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
كما أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن تضامنه مع مملكة البحرين الشقيقة وتأييدها للإجراءات التي اتخذتها في الكشف يوم السبت الماضي عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، مشيدا بكفاءة الأجهزة الأمنية البحرينية ويقظتها في التصدي للمخططات التي تستهدف أمن المملكة مؤكدا دعم دولة الكويت لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
كذلك أعرب مجلس الوزراء الكويتي، اليوم، عن إدانته واستنكاره الشديدين لتعرض سفينة تجارية في مياه دولة قطر الإقليمية للاستهداف بواسطة طائرة مسيرة، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2817، وبما يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد وقوف دولة الكويت إلى جانب دولة قطر الشقيقة في حفظ أمنها واستقرارها وسيادتها على أراضيها ومياهها الإقليمية، مشددا على أهمية تضافر الجهود الدولية لحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وضمان سلامة وحرية الملاحة الإقليمية.
وخلال الاجتماع أحيط مجلس الوزراء علما بتكليف أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لرئيس مجلس الوزراء، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، بترؤس وفد دولة الكويت في القمة الجيوسياسية والاستثمارية الأوروبية ـ الخليجية، التي ستعقد في اليونان خلال الفترة من 14 إلى 17 مايو 2026 الجاري، ممثلا عنه.