رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


بيير نارسيس غيران.. "البارون" رائد التصوير الكلاسيكي في فرنسا ما بعد الثورة

13-5-2026 | 03:35


بيير نارسيس غيران

فاطمة الزهراء حمدي

يُعد بيير نارسيس غيران أحد أبرز المصورين الفرنسيين في أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر، وُلد في باريس في 13 مايو 1774 وتوفي في 6 يوليو 1833.

 

تتلمذ غيران على يد جان-باتيست رينو، وتمكن عام 1796 من الفوز بإحدى الجوائز الكبرى في مسابقة الفنون، وهي جائزة لم تُنظم منذ عام 1793. 

وفي عام 1799، حقق شهرة واسعة بعد عرض لوحته الشهيرة ماركوس سِكستوس في صالون اللوفر، والتي لاقت إعجابًا كبيرًا لما تحمله من طابع درامي يعكس اضطرابات الثورة الفرنسية، حيث تصور عودة بطل روماني إلى وطنه ليجد زوجته متوفاة وبيته في حالة حداد.

 

نال غيران تقديرًا رسميًا، وتم إيفاده إلى روما للدراسة، حيث تلقى تدريبًا على يد جوزيف بنووا سوفيه، ثم انتقل إلى نابولي لأسباب صحية، وهناك أنجز لوحة قبر أمينتاس. 

وفي عام 1802 قدم أعمالًا بارزة مثل فيدرا وهيبوليتوس، ثم عاد إلى باريس ليحقق نجاحًا جديدًا بلوحة أندروماك وبيروس عام 1810، إلى جانب أعمال أخرى عُرضت خلال تلك الفترة مثل سفالوس وأورورا وبونابرت وثوار القاهرة، والتي انسجمت مع الذوق الفني للإمبراطورية الأولى بطابعها الدرامي والمشحون بالعاطفة.

 

مع عودة النظام الملكي، حصل غيران على مزيد من التقدير، فنال وسام جوقة الشرف عام 1803، ثم عُين عضوًا في الأكاديمية الفرنسية عام 1815، ومع تغير الذوق الفني، بدأ أسلوبه يميل إلى مزيد من الحيوية، كما يظهر في لوحة إينياس يقص على ديدو مآسي طروادة.

 

لاحقًا، كلف برسم أعمال دينية وتاريخية، لكنه لم يتمكن من إتمام بعضها بسبب تدهور صحته. وفي عام 1822 تولى إدارة الأكاديمية الفرنسية في روما، وهو المنصب الذي كان قد رفضه سابقًا، ثم مُنح لقب البارون عام 1828. 

ورغم محاولاته استكمال بعض مشاريعه الفنية في سنواته الأخيرة، فإن المرض أنهك قواه، فتوفي في روما عام 1833 ودُفن في كنيسة لا ترينيتا دي مونتي إلى جانب عدد من كبار الفنانين.