رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الرسوم الأمريكية تهدد صناعة الألعاب في الصين

13-5-2026 | 15:04


الرسوم الأمريكية تهدد صناعة الألعاب في الصين

تواجه صناعة الألعاب في الصين ضغوطاً غير مسبوقة جراء الحرب التجارية المستمرة بين واشنطن وبكين، حيث كشفت تقارير عن وصول شركات كبرى إلى حافة الانهيار الكامل نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية التصاعدية، والتي باتت تهدد سلاسل الإمداد العالمية ومستقبل التصنيع في المراكز الصناعية الصينية.
ونقلت منصة "ياهوو فاينانس" في تقرير لها اليوم /الأربعاء/، عن مدير شركة "هانتار" (Huntar) ديفيد تشيونج، التي تتخذ من مدينة شاوجوان جنوب الصين مركزا لعملياتها، أن الرسوم الجمركية الأمريكية ذات النسب الثلاثية وضعت الشركة أمام شبح الإفلاس الحتمي.
وأوضح تشيونج أن الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها مؤخرا هي فقط ما حال دون إغلاق المصنع الذي يعيل مئات العائلات الصينية ويغذي كبرى المتاجر الأمريكية.
وتشير البيانات إلى أن أي اضطراب إضافي في هذا القطاع يهدد بفقدان آلاف الوظائف في الصين، حيث تمثل الصناعات الموجهة للتصدير العمود الفقري للاقتصاد في مناطق الجنوب.
ورغم محاولات بعض الشركات نقل خطوط إنتاجها إلى دول أخرى مثل فيتنام هربا من "المقصلة الجمركية"، إلا أن الواقع الصناعي يثبت صعوبة فك الارتباط بالصين.
وبحسب خبراء الصناعة، فإن محاولات النقل تواجه عقبات لوجستية معقدة وتكاليف باهظة في المواد الخام، لا سيما البلاستيك الذي ارتفعت أسعاره بنحو 40% نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية.
من جانبهم، يرى محللون اقتصاديون أن التهديدات الأمريكية للصناعة الصينية قوبلت بأوراق ضغط فعالة من جانب بكين، أبرزها السيطرة على "المعادن الأرضية النادرة" الضرورية للصناعات الأمريكية المتقدمة.
وأوضح نيل شيرينج، كبير الاقتصاديين في "كابيتال إيكونوميكس"، إلى أن سياسة "الضغوط القصوى" الأمريكية اصطدمت بحقائق اقتصادية تمنع الانفصال الكامل.
ومع ترقب القمة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينج، تسود حالة من القلق في أوساط الموردين الصينيين، إذ تظل "الغيمة السياسية" والرسوم غير المستقرة عائقا أمام تدفق الاستثمارات، مما يضع مستقبل صناعة الألعاب، التي كانت يوما رمزا للازدهار المشترك، في مهب الريح.