أعلن علماء فضاء أن تلسكوب جيمس ويب نجح في رصد كوكب عملاق يحمل اسم "إبسيلون إندي أب"، يتميز بتركيب غلافه الجوي غير المعتاد، والذي يحتوي على مزيج من الأمونيا وبخار الماء؛ وهو ما دفع بعض التوصيفات الإعلامية لوصفه بأنه "كوكب ذو رائحة غريبة".
وبحسب تقرير نشره "هاف بوست"، فإن هذا الكوكب يقع على بعد عدة سنوات ضوئية من الأرض، ويُعد من الكواكب الغازية الضخمة التي تصل كتلتها إلى نحو 7.6 ضعف كتلة كوكب المشتري.
ويتميز "إبسيلون إندي أب" ببيئة باردة نسبيًّا، تتراوح درجات حرارته بين -70 و+20 درجة مئوية؛ ما يجعله نموذجًا مهمًا لدراسة الكواكب العملاقة البعيدة.
وأظهرت بيانات التلسكوب أن غلافه الجوي غني بالأمونيا ويحتوي على مؤشرات لوجود سحب من جليد الماء، وهي تركيبة تساعد العلماء على فهم أعمق لطبيعة هذه العوالم البعيدة.
ورغم الطابع الطريف الذي ارتبط به إعلاميًا بسبب وجود مركبات كيميائية تُستخدم أيضًا في العمليات البيولوجية على الأرض، فإن العلماء يؤكدون أن الأمر لا يتعلق برائحة فعلية، بل بتشابه كيميائي في العناصر.
ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة في علم الكواكب الخارجية، إذ يتيح دراسة غلاف جوي معقد لكوكب عملاق بوضوح غير مسبوق؛ ما يساعد على تطوير نماذج علمية لفهم كيفية تشكّل هذه العوالم.
ومن المتوقع أن يشهد العقد القادم تقدمًا أكبر مع إطلاق تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لوكالة ناسا، والذي سيتيح رصد كواكب أبرد وأكثر خفوتًا بدقة أعلى، وربما كشف تفاصيل جديدة عن الغيوم والبنية الجوية لهذه الكواكب.
ويؤكد العلماء أن إبسيلون إندي أب ليس مجرد "نكتة كونية"، بل نافذة علمية مهمة لفهم التنوع الهائل في الكواكب التي تملأ مجرتنا.