شهد مسرح السامر بالعجوزة، العرض المسرحي «قيء»، ضمن عروض اليوم الافتتاحي لفعاليات الدورة الثالثة والثلاثين للمهرجان الختامي لنوادي المسرح، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، حتى 25 مايو الجاري، ضمن برامج وزارة الثقافة لدعم المواهب المسرحية الشابة.
لجنة التحكيم
والعرض «قيء» لنادي مسرح قصر ثقافة السلام، وشهد حضور الفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، وسمر الوزير مدير عام الإدارة العامة للمسرح، ولجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد طه، دكتور محمد سعد، دكتور أكرم فريد، الكاتب محمود حمدان، المخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع، مدير نوادي المسرح، مقررًا.
فريق العرض المسرحي «قيء»
«قيء»، تأليف العراقي علي العبادي، وإخراج إبراهيم الصباغ
تمثيل فرحة ماضي، وإبراهيم الصباغ، إضاءة إسلام أبو عرب، دراما حركية رضوى إيهاب، إعداد وتنفيذ موسيقى مروان عبد العزيز، تنفيذ الديكور عبد الله أسامة، ماكياج رنا فتحى، ديكور وملابس أحمد ياسين، مخرج منفذ فتحي أمين، ومحمود رجب مساعد مخرج محمد فايد، وعبد الله نافع.
وأوضح المخرج إبراهيم الصباغ : «العرض يناقش ويلات الحروب وما تحققه من دمار للبلاد والشعوب، نتيجة محاولات بعض أصحاب النفوس الفاسدة».
وأشار أنه حرص على تقديم رؤية فنية تعتمد على عدد من العناصر الرمزية التي تمثل انعكاسًا للمبادئ والقيم، إلى جانب العادات السلبية التي ترفضها الشخصيات، بما يخلق إحساسا بـ"القيء" للتخلص من هذه العادات.
المخرج: العرض يقدم تبادل درامي عكس رؤية النص لرجل الدين والسياسي
وأضاف المخرج: اعتمدت على تخفيف اللهجة العراقية واستخدام اللغة العربية الفصحى لتقريب النص إلى الجمهور، أما عن دوره كشف أنه جسد شخصيتي «الحارس» و«الشامي»، في تبادل درامي عكس رؤية النص لرجل الدين والسياسي.
و قالت فرحة ماضي: أجسد شخصية «الأم» التي تعاني بعد فقد أبنائها في الحرب، وتهاجم العالم باعتبار أن الشعوب هي من تدفع ثمن الحروب المدمرة.
عبد الله أسامة: الديكور يؤكد.. الحروب تدمر كل شيء
أوضح مصمم الديكور عبد الله أسامة: تم الاستعانة بعناصر مثل البيوت المتهالكة والقمامة، لإعطاء انطباع أن الحروب تدمر كل شيء ولا يتخلف منها سوى الدمار والعشوائية.
وأشار مروان عبد العزيز إلى أنه تم الاستعانة بموسيقى شرقية، مع توظيف بعض الآلات الغربية للتعبير عن الحالة النفسية للشخصيات والمشاعر المكبوتة التي تظهر خلال المشاهد.
أوضح إسلام أبو عرب مصمم الإضاءة للعرض أنه جرى توظيفها لخدمة البناء الدرامي للعرض، خاصة في المشاهد الانفعالية، بهدف تقديم صورة بصرية واضحة وقريبة من المشاهد.
الندوة النقدية
أعقب العرض ندوة نقدية شارك بها الكاتبان سامح عثمان، ويس الضوي والناقدة دكتور لمياء أنور.
أوضح الكاتب سامح عثمان أن اسم العرض المسرحي «قيء» يبدو صادمًا في البداية، ولكن بالتأمل يتضح أنه إلا تعبيرًا فيسيولوجيًا لمرارة الحروب، والنص للكاتب العراقي علي العبادي الذى يناقش حالة الحرب فى العراق، وما خلفته وتركته من دمار.
وأضاف«سامح» أن المخرج وفق إلى حد كبير في اختيار العناصر، حيث اتسم العرض بلغة شاعرية أكثر منها واقعية، إلا أن قصر مدة العرض لم يسمح بخوض نقاشا حوله.
وأشارت دكتور لمياء أنور إلى أن النص الأصلي كتب في سياق الحرب العراقية، متضمنا أبعادًا اجتماعية وسياسية وإنسانية متعددة، موضحة أن بعض المعالجات التي قدمت في العرض أثرت على اكتمال طرح هذه القضايا داخل البناء الدرامي.
الكاتب يس الضوي : أداء بطلة العرض متميزا وتمتلك موهبة وقدرة تمثيلية
وأشاد الكاتب يس الضوي بأداء بطلة العرض، مؤكدا أنها تمتلك موهبة وأدوات تمثيلية، وأشار إلى أداء الممثل الذي شاركها الديالوج موضحًا أنه نجح في الانتقال بين أكثر من حالة داخل العرض المسرحي، وعبر عن شخصيات تمثل المتسلطين والذين يحتلون مواضع السيادة، ولكن مدة العرض كانت وجيزة.
عروض اليوم الثاني في المهرجان الختامي لنوادي المسرح 33
واستقبل مسرح السامرفي اليوم الثاني من المهرجان عرضين مسرحيين لفرقة مركز الجيزة الثقافي، يأتي العرض الأول بعنوان «طفل زائد عن الحاجة»، وعرض في السادسة مساءً، من تأليف السوري عبد الفتاح رواس قلعة جي، وإخراج نور الدين حسن، و العرض الثاني «شرخ»، تأليف وإخراج محمد داود «ديفيد».
وينفذ المهرجان من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، والإدارة العامة للمسرح برئاسة سمر الوزير، ويشارك به هذا الموسم 27 عرضًا مسرحيا من مختلف أقاليم محافظات مصر، تقدم يوميًا بالمجان في السادسة مساء، على مسارح السامر وروض الفرج والنهار حتى يوم 24 مايو
ويقام حفل ختام المهرجان وإعلان التوصيات والنتائج يوم الاثنين 25 مايو على مسرح السامر.
المهرجان الختامي لنوادي المسرح
ويعد المهرجان الختامي لنوادي المسرح أحد أبرز الفعاليات المسرحية التي تنظمها هيئة قصور الثقافة سنويًا لدعم المبدعين الشباب، وإتاحة الفرصة أمام التجارب المسرحية الجديدة للتعبير عن رؤاها الفنية.
وشهد الموسم الحالي مشاهدة ومناقشة 347 عرضًا مسرحيًا من مختلف المحافظات، بمشاركة ما يقرب من 8000 موهبة من الشباب والفتيات من مخرجين وممثلين ومؤلفين ومهندسي ديكور، في تأكيد واضح على حرص الهيئة على اكتشاف الطاقات الإبداعية ودعمها، وتحقيقا لمبدأ العدالة الثقافية والوصول بالخدمات الفنية إلى مختلف أنحاء الجمهورية.
وتم إنتاج «133» عرضًا مسرحيًا لمخرجي شباب النوادي في الأقاليم الثقافية الستة بمصر،للموسم المسرحي 2025/ 2026 .
نوادي المسرح
يقدم مشروع نوادي المسرح، في موسمها الجديد 2025/ 2026م، ببرامج وزارة الثقافة، وتنظمه إدارة نوادي المسرح، بالإدارة العامة للمسرح،وإنتاج العروض المسرحية، بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، بالهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء هشام عطوة.
الموسم الجديد لنوادي المسرح
وتعد تجربة نوادي المسرح هي الأكثر رواجًا في تاريخ المسرح المصري، يشارك فيها عدد من الشباب المبدعين، ويتنافس في الموسم الحالي 347 عرضًا مسرحيًا، بمشاركة أكثر من 8000 موهبة شابة من ممثلين ومهندسين ديكور ومصممين للملابس، وملحنين ومخرجين، من مختلف أنحاء الجمهورية، والمحافظات كافة.
وتجربة نوادي المسرح من أبرز المبادرات الفنية التي أطلقتها وتتبناها الهيئة العامة لقصور الثقافة تتيح الفرصة للشباب، لإبراز مواهبهم في المسرح ودعمهم، واكتشاف قدراتهم المميزة بإمكانات بسيطة، مع مراعاة اختيار عروض مسرحية من مختلف المحافظات، بهدف تقديم خدمة ثقافية متميزة للجمهور، ومنتج مسرحي يصل إلى المحافظات كافة، تحقيقًا لمبدأ العدالة.

