رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الهيئة العامة للاستعلامات ترصد توجهات الاتحاد الأوروبي تجاه قضايا الشرق الأوسط وأفريقيا والأمن الدولي

14-5-2026 | 11:47


الهيئة العامة للاستعلامات ترصد توجهات الاتحاد الأوروبي تجاه قضايا الشرق الأوسط وأفريقيا والأمن الدول

دار الهلال

أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف ، دراسة تحليلية جديدة ضمن سلسلة “أوراق أوروبية”، تناولت أبرز القضايا والملفات التي حظيت باهتمام مؤسسات الاتحاد الأوروبي خلال شهر مارس الماضي، وذلك من خلال رصد وتحليل البيانات والقرارات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الأوروبية المختلفة.

وذكرت الدراسة ، التي أعدتها الباحثة مروة عبدالحليم ، أن قضايا الشرق الأوسط تصدرت أولويات صانع القرار الأوروبي تلتها الملفات الأفريقية ثم القضايا الأوروبية والدولية فقد برزت في التناول الخاص بملف شئون الشرق الأوسط ، تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران حيث تبنى الاتحاد الأوروبي تحركا سياسيا ودبلوماسيا واسع النطاق لمنع توسع الصراع، والتشديد على ضرورة التزام إيران بتعهداتها النووية والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتكثيف الاتحاد الأوروبي لاتصالاته مع دول الخليج والشرق الأوسط لاحتواء التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب خاصة ما يتعلق بأمن الطاقة وحرية الملاحة في مضيق "هرمز".

وركزت الدراسة على التحركات السياسية والدبلوماسية التي تبناها الاتحاد الأوروبي لاحتواء التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تكثيف الاتصالات مع دول المنطقة لدعم الأمن الإقليمي والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة وحرية الملاحة الدولية.

كما أبرزت الدراسة تطور العلاقات المصرية الأوروبية من خلال انعقاد أول حوار للأمن والدفاع بين الاتحاد الأوروبي ومصر في القاهرة خلال أكتوبر 2025 في خطوة اعتبرت تطورا مهما في مسار العلاقات الثنائية ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أُطلقت عام 2024، والتي شهد خلالها الحوار بحث ملفات إقليمية عدة، من بينها غزة ولبنان والسودان وسوريا وليبيا والبحر الأحمر إضافة إلى مناقشة التعاون في مجالات الأمن البحري ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني وتدريب الشرطة الفلسطينية تمهيدا لنشرها في قطاع غزة.

وتطرقت الدراسة إلى الجهود الأوروبية الداعمة للاستقرار في لبنان، واحتواء تداعيات التصعيد حيث أكد الاتحاد الأوروبي دعمه لمؤسسات الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، مع الدعوة إلى تنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين فيما أعلن استمرار تقديم المساعدات الإنسانية.. لافتة إلى مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية لدول المنطقة، مع تخصيص دعم مالي لعدد من الدول العربية في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والغذاء والإيواء.

واستحوذت القضية الفلسطينية على مساحة كبيرة من الاهتمام الأوروبي، حيث أدان الاتحاد تصاعد العنف في الضفة الغربية والهجمات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين.. مطالبا السلطات الإسرائيلية بالتحرك لمنع الاعتداءات وضمان محاسبة المسئولين عنها.

كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من تدهور الوضع الإنساني في غزة.. داعيا إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتنفيذ وقف إطلاق النار ودعم جهود إعادة الإعمار.. معارضا مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. معتبرا أنه يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وفي الشأن الأفريقي.. تناولت الدراسة متابعة الاتحاد الأوروبي للتطورات في عدد من الدول الأفريقية ودعمه للمسارات السياسية وجهود التنمية والاستقرار، فضلا عن تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات الأمن والتنمية وإزالة الألغام.

وأكدت الدراسة أن العلاقات الأوروبية الأفريقية، شهدت تطورا من خلال انعقاد الحوار الوزاري الثامن بين الاتحاد الأوروبي ونيجيريا، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية في ظل المتغيرات الجيوسياسية العالمية، والتعاون في مجالات التنمية والاستقرار والأمن.

وفي ملف مكافحة الإرهاب.. عقد الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة الحوار الثالث لمكافحة الإرهاب حيث ناقش الطرفان التهديدات الإرهابية المتغيرة، والتطرف عبر الإنترنت، واستخدام الجماعات المتطرفة للذكاء الاصطناعي إضافة إلى سبل التعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لتعزيز الأمن الأوروبي.

وعلى الصعيد الأوروبي.. أشارت الدراسة إلى توجه الاتحاد الأوروبي نحو تعزيز قدراته الدفاعية والتكنولوجية، وتوسيع التعاون الأمني مع شركائه الدوليين إلى جانب دعم الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني.

كما سلطت الدراسة الضوء على تنامي الحوارات الاستراتيجية والأمنية بين الاتحاد الأوروبي وعدد من القوى الدولية من بينها الصين والهند واليابان، بما يعكس توجه بروكسل نحو توسيع شراكاتها الدولية وتعزيز التنسيق في القضايا الأمنية والجيوسياسية العالمية.