لماذا نتأثر بمشاعر الآخرين وكيف نضع حدودا صحية؟.. علم النفس يجيب
تتحسس بعض النساء بمشاعر من حولها بشكل مبالغ فيه، لدرجة تجعلهن يتأثرون بسرعة بحالات الحزن أو الغضب أو التوتر لدى الآخرين، وهو ما قد يؤدي إلى ما يعرف بالتعاطف العاطفي المفرط أو انتقال المشاعر، ولذلك نوضح في السطور التالية لماذا نتأثر بمشاعر الغير وكيف نضع حدودا صحية؟، وفقا لما نشر على موقع " Psychology Today"
-ما هو انتقال المشاعر؟:
تشير الدراسات النفسية إلى أن المشاعر تنتقل بين الأشخاص بشكل تلقائي في كثير من المواقف اليومية، حيث يمكن أن تؤثر تعبيرات الوجه ونبرة الصوت وطريقة الحديث على الحالة النفسية للآخرين دون وعي مباشر منهم.
لماذا نتأثر بمشاعر الآخرين؟:
يوضح المتخصصون أن هذا التأثر يرتبط بما يعرف بالتعاطف، وهو قدرة الإنسان على فهم مشاعر الآخرين ومشاركتها، لكنه قد يتحول إلى عبء نفسي إذا لم يتم وضع حدود واضحة بين مشاعر الذات ومشاعر الآخرين.
-عندما يصبح التعاطف مرهقا:
في بعض الحالات، قد يؤدي الانخراط العاطفي الزائد إلى الشعور بالإرهاق أو التوتر أو فقدان الطاقة النفسية، خاصة لدى الأشخاص الذين يتمتعون بحساسية عاطفية مرتفعة أو يعملون في بيئات تتطلب تفاعلا إنسانيا مستمرا، وتشير التحليلات إلى أن غياب الحدود النفسية قد يجعل الشخص يشعر بأنه مسؤول عن مشاعر الآخرين بشكل دائم.
أهمية التمييز بين مشاعرك وأحاسيس الآخرين:
تؤكد الدراسة أن الخطوة الأساسية للحفاظ على التوازن النفسي هي القدرة على التمييز بين ما نشعر به فعليا وما نلتقطه من الآخرين، لأن الخلط بين الحالتين قد يؤدي إلى ضغط نفسي غير مبرر.
طرق تساعد على حماية التوازن النفسي:
تشير التوصيات النفسية إلى عدة ممارسات تساعد في تقليل تأثير مشاعر الآخرين، مثل أخذ لحظة تهدئة قبل التفاعل، والتنفس العميق، والانتباه للحالة الداخلية، وتذكير النفس بأن مشاعر الآخرين ليست مسؤولية شخصية مباشرة.
يرى الخبراء أن المشكلة تبدأ عندما تتأثر الحياة اليومية بشكل واضح، مثل الشعور بالإرهاق المستمر بعد التفاعلات الاجتماعية أو صعوبة الفصل بين الحالة النفسية الذاتية ومشاعر الآخرين.
توضح الدراسات النفسية أن التأثر بمشاعر الآخرين ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتعاطف الإنساني، لكنها تحتاج إلى وعي وحدود نفسية صحية حتى لا تتحول إلى ضغط نفسي مستمر، مما يجعل التوازن بين التعاطف وحماية الذات مهارة أساسية للصحة النفسية.